العدد 3199
الثلاثاء ١٨ يوليو ٢٠١٧
متى يعزف المواطن عن انتظار الراتب؟!

حديث الساعة هو “الراتب”، اليوم، وكل يوم، في المجالس، والمقاهي، وشبكات التواصل، وبكل موقع يمكن أن يخطر على بال أحدكم.

والظريف هاهنا، أن “الراتب” بات مؤشرا على الحالة المزاجية لرسامي الكاريكاتير، والصحافيين أنفسهم، الذين يشاطرون بقية مكونات المجتمع ذات الحال والهم.

قبل سنوات عدة قرأت تقريرا صحافيا لأحد الصحافيين الشطار، إذ قام بزيارة خاطفة لأحد الصرافات الآلية، وجمع “دستة” من الأرصدة البنكية الملقاة على الأرض، وأجرى “حسبة” بسيطة لمعرفة المتوسط من المبالغ المتبقية في حسابات هذه الأرصدة.

يقول الزميل إن المتوسط لم يتخطَّ الخمسين دينارا فقط، وبتقرير نشر بالعاشر من الشهر، أي قبل صرف الرواتب الحكومية بأسبوعين، وربما أكثر بقليل.

صراع المواطن مع ظروف الحياة الاقتصادية، ومع وحش الغلاء المتغول في كل شيء وأي شيء، قديم واستثنائي وقاتم، ولم يتحسن لصالحه قيد أنملة.

وتزداد العتمة اليوم، مع تآكل حزمة الدعم الحكومي، وتهاوي حماية المستهلك أمام جشع التجار الذين يدورون الأسعار، كيفما يشاؤون وأينما يشاؤون، وبفاتورة زبونها الأول هو المواطن. وبعيدا عن مهارات الإدارة المنزلية والاقتصادية للأسرة، التي يشدد بأهميتها البعض، فلا يمكن بمكان أن يجابه “الراتب اليتيم” جبال الطلبات المتسارعة، وطموحات الأبناء غير القابلة للنقاش، والغلاء الذي بات ينهش كل شيء، فالمسؤولية بواقعها تتحملها الدولة، قبل المواطن المغلوب على أمره.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية