العدد 3199
الثلاثاء 18 يوليو 2017
سؤال الملايين
الثلاثاء 18 يوليو 2017

 

انشغل أعضاء السلطة التشريعية أثناء مناقشة مشروع الميزانية العامة في الأسابيع الأخيرة بالتركيز على حفظ مكتسبات المواطنين المالية المباشرة من علاوة غلاء وسكن ومتقاعدين وكذلك الزيادة السنوية لرواتب موظفي الحكومة.

ويبدو أن انشغال النواب بإبقاء شروط استحقاق العلاوات على حالها قد أغفلهم عن التدقيق على مصروفات الجهات الرسمية من وزارات وهيئات ومجالس، ومصاريف المشاريع خصوصا، فلم نشهد استفسارا نيابيا أو شوريا عن أي منها.

وسأستعرض في هذا المقال مجموعة من الأرقام اللافتة، والتي تثير بدورها العديد من الأسئلة بشأن مدى تناسب الملايين المدفوعة مع طبيعة المشاريع المعلنة والجدوى المرجوة منها.

- جرى صرف أكثر من 10 ملايين دينار على مشروع “زيادة الرقعة الخضراء في البحرين”، وسيستهلك المشروع مبلغ مليون و400 ألف دينار خلال السنتين 2017 و2018، والسؤال هنا: هل تحقق على أرض الواقع من خضرة ما يتناسب مع المبالغ المنفقة؟

- رصدت وزارة الصحة مبلغا يتعدى مليونا و200 ألف دينار لتحويل مرفق تابع لها من “مخزن هندسي” إلى “مخزن طبي”! وسُيدفع من ميزانية الدولة لهذا الغرض أكثر من 700 ألف دينار خلال سنتي 2017 و2018.. ما الذي يتطلبه المخزن الحالي من إضافات وتعديلات وتشطيبات تبرر صرف هذا المبلغ؟

- جامعة البحرين رصدت أكثر من 700 ألف دينار لتوسعة مبنى كلية الحقوق، وكذلك 19 مليون دينار لنقل كلية الهندسة من فرعها في مدينة عيسى إلى فرعها في الصخير.

ويحق لنا أن نسأل، هل يتطلب المشروعان هذه المبالغ الضخمة؟ أليس من الأجدى بناء كلية جديدة للهندسة في الصخير مثلا عوضا عن نقل الحالية، أو الإبقاء على الكلية الحالية واستمرار ربطها بالجامعة الأم؟

- كلية بوليتكنك البحرين تشكل واقعا شبيها بقصص الخيال، فقد رُصد للمؤسسة الأكاديمية التي تضم عددا محدودا من البرامج والطلبة مبلغ 43 مليونا في بند المشاريع (قيد التنفيذ) من دون تحديد طبيعتها للسلطة التشريعية!

ومن هنا نسأل: لماذا تُخصص هذه المبالغ لمشاريع كلية صغيرة ويخصص لمشاريع جامعة البحرين مبالغ تقدر 29 مليون دينار فقط بما تضمه من كليات وتخصصات متنوعة، مع خدمتها أضعاف الأعداد من الطلبة؟

- البيانات المدرجة لمشاريع أنظمة المعلومات وأنظمة الحاسب الآلي في بعض الأجهزة الحكومية تطرح أسئلة لا نهاية لها، فوزارة العمل والتنمية الاجتماعية رصدت 273 ألفا لتطوير أنظمة الحاسوب في قطاع التنمية فقط!

وبحسب البيانات، فقد خُصص لقطاع العمل بذات الوزارة 411 ألف دينار لشبكة معلومات الحاسب الآلي، و246 ألف دينار أخرى لتطوير أنظمة الحاسوب، فيما رصد ديوان الخدمة المدنية لمشاريع نظم المعلومات الإدارية أكثر من 800 آلاف دينار (165 ألفا خلال عامين فقط).

فما رأي القارئ الكريم بهذه البيانات؟

التعليقات
captcha
التعليقات
نعم هناك اشي غير اجيبيه !
منذ 4 أشهر
كم النسان يعيش لكي يرفع سن التقاعد !!
موظفات بلا راتب
منذ 4 أشهر
اكثر من عشرين سنه ومدرسات رياض الاطفال بالعطله الصيفية بلا راتب وليس لهم حقوق باجازة مدفوعه الأجر فتكون الموظفة ثلاثه شهور بلا راتب فأين حقوق العمل المسلوبه فلا ملاك الرياض يرحمون الموظفة حيث اقل الرواتب تعطى خلال السنه الدراسية التي تتراوح من 100 الى 200 فقط دون حقوق اخرى وتلاعب بالعقود لمحصله ملاك الرياض
اذا كانت الحكومه راضيه ولا تستطيع عمل شي تجبر ملاك الرياض فلماذا لا تخصص لمربيات رياض الاطفال مبالغ للإجازة السنويه كنوع من ضد التعطل وتخصص مبلغ لدعم رواتب الموظفات
او تتخذ إجراءات صارمة ضد العقود المتلاعب بها لرياض الاطفال فمثلا اتجهت بعض الروضات لعمل عقود منقطعة لمدة عشرة شهور !!!!!! حيله لتفقد الموظفة كل الحقوق اليست تعمل عن الروضه عام دراسي كامل والامر سيان للعقود الدائمه لا حقوق عمل فقط واجبات العمل يا ليت النظر في موضوع مدرسات رياض الاطفال بعين الاعتبار ووضع حل مناسب لهم

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية