العدد 3218
الأحد 06 أغسطس 2017
لن تصلح موغريني ما أفسده الملالي
الأحد 06 أغسطس 2017

أمر مثير للسخرية والاشمئزاز أن تبادر رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي لزيارة طهران من أجل حضور حفل تنصيب الملا روحاني في دورة رئاسية جديدة، خصوصا أن الأمر يأتي في وقت يصر فيه نظام الملالي القمعي على مواصلة نهجه الدموي ويقوم بتصعيد الإعدامات بصورة غير مسبوقة، لاسيما أن شهر تموز وحده شهد تنفيذ حكم الإعدام في 101 من المواطنين، وشملت القائمة امرأتين وعشرات الشبان وإعدام اثنين منهم في الشارع.
نظام الملالي الذي يواجه أوضاعا صعبة ووخيمة ويتخبط جراء الرفض الداخلي والخارجي ضده بسبب افتضاح أمره وانكشافه، يحاول من خلال حفل تنصيب الملا روحاني أن يعيد شيئا من الماء لوجهه ويستعيد شيئا من اعتباره الذي فقده جراء إجرامه ودمويته ومعاداته الإنسانية، وهو عندما يحاول تسويق الملا روحاني كواجهة لاعتدال وإصلاح مزعومين، فإن أمره افتضح في الداخل قبل الخارج عندما قام بتعيين أعضاء حكومته بعد أخذ موافقة رأس القمع في إيران الملا خامنئي، وموغريني تبدو بصورة بائسة جدا عندما تحضر هكذا حفل مشبوه معاد لآمال وتطلعات الشعب الإيراني جملة وتفصيلا.
الملا روحاني الذي شهد العالم كله وفي مقدمتهم موغريني نفسها، كيف أن إيران شهدت في دورته الرئاسية الأولى ارتفاعا غير مسبوق في الإعدامات وكذلك تصاعد مستوى القمع ضد الشعب الإيراني وازدياد الفقر والمجاعة والتفكك الأسري والإدمان، كما أن النظام أطلق يديه في عهده لتصعيد تدخلاته إلى أبعد حد ممكن في دول المنطقة، ولا ندري ما الجديد الذي أتى أو سيأتي به الملا روحاني وهو مجرد دمية مكشوفة في يد الجلاد الأكبر الملا خامنئي.
المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية مدعوون من أجل فضح وإدانة هذا الحفل المشبوه وإعلان رفضه وعدم القبول به خصوصا أنه يستهدف تلميع وتجميل الوجه البشع لنظام الملالي القمعي الدموي، ويجب أن لا يسمح لهذا النظام وفي غمرة تراجعاته وهزائمه السياسية والفكرية والأخلاقية أن يلتقط أنفاسه ويمنح شهادة براءة لملا دموي كروحاني، حيث إن يده تلطخت بدماء أبناء الشعب الإيراني منذ أمد بعيد وليس بإمكان زيارة موغريني وملايين الزيارات أن تنظف هذا النظام من جرائمه ومجازره. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية