العدد 3219
الإثنين 07 أغسطس 2017
قطر تخسر من السطر الأول حتى الكلمة الأخيرة
الإثنين 07 أغسطس 2017

ما تقوم به الحكومة القطرية ليس مجرد أخطاء منهجية أو اتجاه متسرع ولكنه انتحار سياسي وطريق إلى الجحيم مبلط بنوايا سيئة، فقد تحولت دولة قطر الخليجية التي نعرفها بالكامل إلى قاعدة أجنبية ومرتع للتنظيمات الإرهابية، وهناك رغبة واضحة في تغيير مسار التاريخ وتفريغ قطر من هويتها وبيعها، وما يجري اليوم على أرضها من استنجاد “بالعسكر الأتراك” وتودد من النظام الإيراني يعكس طبيعة الآيديولوجيا التي تتحكم في الحكومة القطرية التي فضلت التعاون مع اليهود والأتراك والفرس وأخذت تستقوي بهم عسكريا رغبة في الوصول إلى عملية تطابق تام والانسلاخ عن محيطها الخليجي والعربي وأشقائها.

قطر ابتعدت عن شقيقاتها بسبب تعنتها وتصلبها وإصرارها على تجاهل الواقع وخرجت “عمليا حسب رأي المحللين” من منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبدلا من تغليب الحكمة والدبلوماسية، تصر على عسكرة أزمتها، والاستنجاد بالجيوش الأجنبية وآلياتها المدرعة، كما قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وإذا كانت المعايير غائبة عن الدوحة فيما يتعلق بالقوة العسكرية الخارقة والمرعبة للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، فمعنى ذلك أن وضع التفكير في الحكومة القطرية غائب تماما، وستتحمل الحكومة مسؤولية باهظة لو اقتربت أمتارا فقط من موقع القرار العسكري لا سمح الله، فكل ما تتباهى به قطر من عقد صفقات عسكرية مع الغرب وإجراء مناورات مشتركة معهم ليس له أي معنى عند الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، فالمناورات المشتركة لا تساهم أبدا في تعديل موازين القوى العسكرية.

إن الدور الذي تلعبه الحكومة القطرية الذي تعدى الحملات التحريضية والدعائية الواسعة ضد “السعودية ومصر والبحرين والإمارات” مؤشر على بداية فصل وأزمة معقدة ترتدي طابعا انفجاريا بركانيا سيكون تأثيرها على قطر وحدها من السطر الأول حتى الكلمة الأخيرة، فهي القطعة الصغيرة التي تحيط بها القوة العسكرية الخارقة والمرعبة للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، تضاف إلى كل ذلك عزلة دولية وملف ثقيل من دعم الإرهاب وفضائح بكل أشكال التعبير.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية