العدد 3220
الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
ما وراء الحقيقة
أمة العرب (1)

العرب أمة ساهمت في بناء حضارة إنسانية، من خلال نشرة الدين الإسلامي بمختلف أصقاع الأرض، واعترفت الإنسانية بتلك المساهمة العربية الإسلامية، وأكدت أن العرب ساهموا في زرع بذور قيم ومبادئ إنسانية مشتركة مع بقية شعوب الأرض، ومع كل أكاذيب وجرائم من يدعون أنهم دعاة القومية، إلا أن القومية العربية لا تزال نقية وطاهرة من دنس هؤلاء الذين باعوها للأعداء.

لقد هب بعض العرب للجهر علنا بالقومية العربية الحقيقية من خلال عاصفة الحزم التي ضربت وعصفت بكل دعاة القومية الكاذبة، وستبقى عاصفة الحزم رمزا للقومية، وسيبقى كفاح سنة وشيعة العراق وأديان سوريا ونضال اليمنيين واللبنانيين مثالا عظيما للقومية العربية، وسنبقى عربا أصحاب حضارة إسلامية إنسانية وأصحاب تنوع ديني وطائفي إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

فقومية العراق البعثية وقبل سقوط نظام صدام حسين، قدمت لنا صورة واضحة عن كيفية استخدام القومية العربية كمطية لتحقيق أحلام العظمة بقيادة ورئاسة هذه الأمة، من قبل ثلة اعتقدت أنها خلقت لتتسيد رقبة وفكر ولقمة عيش الإنسان العربي، ومنذ وصوله الحكم، وبدل أن يعمل البعث القومي على رفعة الإنسان العراقي، وبدل أن يعمل كرسول سلام بين العرب، وبدل أن يكون هو الذي يجر عربة الأمة العربية للأمام، رأينا كيف أن زمرة وقيادة البعث هم من ركبوا العربة وجعلوا الشعب العراقي العربي يجر عربتهم، بل قاموا بخطوة لم يسبقهم بها أحد من الدكتاتوريين والقساة، وهي احتلال دولة جارة شقيقة طالما وقفت معهم ومع شعبهم في المحن. وبعد فوات الأوان، انسحب البعث مخلفا الدمار بالكويت، ليجبر الشعب العراقي على دفع الثمن من أرواح أبنائه وبناته وشيوخه.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية