العدد 3220
الثلاثاء 08 أغسطس 2017
الرؤية الأصوب لمعاقبة نظام الملالي
الثلاثاء 08 أغسطس 2017

طوال الأعوام الماضية التي شهدت فرض عقوبات مختلفة ومتنوعة على نظام الملالي، قيل إن تلك العقوبات أثرت عليه، إلا أنها لم تحدد أو تلجم تحركاته ونشاطاته ولم تضعه في موقف بحيث يشعر بالعجز، بل إن هذا النظام عرف دائما كيف يتصرف مع هذه العقوبات بالطرق والأساليب اللازمة، ويمكننا القول إن النظام استطاع ابتكار أساليب ملتوية عديدة من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية وإفراغها من مضامينها وعدم السماح لها بتحقيق الأهداف والغايات المطلوبة منها.

طوال الأعوام المنصرمة، حرصت زعيمة المقاومة الإيرانية على التحذير من الأساليب المخادعة والتمويهية لنظام الملالي من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية وعدم تنفيذها كما يجب، ويكفي أن نشير إلى أن هذا النظام استعان بعملائه من الأحزاب والشخصيات والجماعات التابعة له لإفشال العقوبات المفروضة عليه، كما أنه استخدم الشركات الآسيوية لنفس الغرض، ومن هنا، فإن ما جاء مؤخرا في بيان السيدة رجوي كان ترحيبا بالعقوبات الأميركية الأخيرة حيث لفتت انتباه المجتمع الدولي عموما والأميركيين خصوصا إلى هذه النقطة عندما شددت على “ضرورة فرض فوري وشامل لهذه العقوبات بكل مستلزماتها” وقالت: “يجب ألا يبقى أي مفر للنظام والكيانات الرسمية وغير الرسمية والأطراف المتعاقدة معه داخليا وخارجيا”، ودعت سائر دول العالم لاسيما الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لفرض هذه العقوبات وعدم السماح لنظام الملالي بتحويل علاقاته وصفقاته التجارية مع هذه الدول إلى آلية للقمع في الداخل وتصدير الإرهاب وإثارة الحروب في الخارج، ذلك أن هذا النظام يجد دائما ثغرات في جدران هذه القوبات ويقوم باستغلاها لصالحه ولاسيما في عهد الرئيس الأميركي السابق أوباما المعروف بتساهله المفرط مع نظام الملالي.

المسألة الثانية والمهمة التي سلطت السيدة رجوي الأضواء عليها في بيانها، هي دعوتها لتطبيق بنود ومواد قرارات العقوبات على أرض الواقع خصوصا عندما قالت “إضافة إلى فرض فوري للعقوبات على قوات الحرس والجهات المرتبطة بها، فإن طرد قوات الحرس والميليشيات التابعة لها من المنطقة خصوصا من سوريا والعراق واليمن من متطلبات تنفيذ هذا القانون وضرورة إنهاء الحروب والأزمات في المنطقة بأكملها”، حيث أصرت رجوي على أن “فرض العقوبات الشاملة على نظام الملالي يجب أن يكتمل باتخاذ خطوة عاجلة ضد مسؤولي الإعدام والتعذيب المتورطين في مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 وفي مقدمتهم خامنئي زعيم النظام”. ويجب تقديم هؤلاء إلى العدالة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية على مدى 38 عاما، والحقيقة أن هذه الرؤية الصائبة والعملية التي تطرحها السيدة رجوي لتنفيذ العقوبات الدولية المفروضة على نظام الملالي، هي رؤية عملية تؤدي أغراضها المرجوة وتقطع كل الطرق على النظام. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية