العدد 3225
الأحد 13 أغسطس 2017
مرض العظمة في الدوحة
الأحد 13 أغسطس 2017

أمن واستقرار البحرين هو مدخل أمن واستقرار المنطقة كلها، وأمن واستقرار السعودية الشقيقة الكبرى للبحرين ودول التعاون هو مدخل الاستقرار الإقليمي والدولي، وأي ضرر يمس السعودية فذلك ليس في صالح العالم، والدليل أن أية خطوة تتخذها الرياض ترى مختلف زعماء العالم يتدفقون ويتواصلون مع خادم الحرمين الشريفين أو مع ولي عهده ونائبه، ولهذا أي استخفاف بأمن واستقرار البحرين والسعودية لا يعني سوى الحرب على هاتين الدولتين، لا يعني بالطبع أن بقية دول المنطقة غير مهمة وليست في الحساب، بل جميع دول المنطقة معنية بالأمن من بينها مسقط والكويت اللتين يجب أن تدركا خطورة التهديد الذي يستهدف الرياض والمنامة من قبل قطر وإيران بالذات.

فعلى سبيل المثال حينما اتخذت السعودية إجراءاتها الأمنية الحاسمة مؤخراً لغلق ملف الإرهاب في العوامية، الوكر المستفحل للإرهاب، رأينا قطر وإعلامها ينسجم تماماً مع إعلام قنوات المنار والعالم وحزب الله وطهران، فلم تعد تفرق بين ما يبث من الدوحة وما يبث من الضاحية الجنوبية، وكأني بالدوحة هي الضاحية الجنوبية في المنطقة الخليجية، فهل بعد هذا التحالف الوثيق وبعد هذا الانسجام والتنسيق والتخطيط بين قطر طهران وحزب الله في موضوع العوامية هناك رهان بأن قطر سوف تعود لرشدها؟

وهل هناك من يراهن على وساطة كويتية فيما نواب كويتيون من أمثال صالح عاشور وغيره يستهترون بأمن البحرين والرياض، وينسجمون مع الإعلام القطري، فيما هناك وسائل إعلام في كل من مسقط والكويت منسجمة مع الإعلام القطري، وكأن هناك جيوبا للضاحية الجنوبية اللبنانية في الخليج العربي، ثم نتحدث بعد كل ذلك عن وساطات، بالله عليكم من يصدق أن هناك نية لقطر ومسؤوليها للعودة للبيت الخليجي ونحن نرى التنسيق الإيراني التركي مع حزب الله يصب في ذروته، ويوما بعد يوم يرفع سقف التنسيق والتحالف بالإضافة لاستمرار دعم مؤامرات الإخوان المسلمين على مصر الحليف الاستراتيجي لنا في المنطقة.

أرجو أن يدرك المسؤولون وقادة دولنا الأربع المقاطعة أن لا أمل في عودة قطر عن خط طهران، ولا أمل في استرجاعها بالإجراءات الحالية، هي الآن فقط تناور وتراوغ من أجل كسب الوقت ونشر الإحباط في صفوف دول المقاطعة، وهي تراهن على ذلك بدليل ما تبثه قناة الجزيرة من تقارير حول اليأس الذي أصاب شعوب دول المقاطعة من صمود قطر، هل هذا الخطاب النرجسي يدل فعلاً على أن أملا هناك في استرجاع الدوحة بالوسائل الحالية؟ فطالما تستقوي بإيران وتركيا ومليارات نفطها فإنها تتصور أن الجميع سيرضخ لها في النهاية، هذه عقلية حكام قطر اليوم.


تنويرة: عندما يتحول الإنسان لإله يسهل تدميره.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية