العدد 3250
الخميس 07 سبتمبر 2017
هل يحتاج النواب من يقرأ عليهم؟
الخميس 07 سبتمبر 2017

ككاتب بالشأن السياسي والمحلي، ومتابع للحراك البرلماني الباهت والهش، وصلت لقناعة جازمة، بأن صلاح حال النواب الذين انتخبهم المواطنون ليكونوا عوناً وسنداً لهم، وصوتاً ناطقاً بمطالبهم، واحتياجهم، بات بحكم المستحيل، وليس بأقل من ذلك.

3 أعوام من الأداء المستفز والهزيل والبارد، والمنفصل عن الواقع واهتمامات الناس، هو خلاصة الأمر وخاتمته، ولأعضاء برعوا في جعل الحراك البرلماني يمر بحالة من الموت السريري.

أعضاء يجتهدون من الصباح الباكر لإقناع الناس قسرا، بأنه لا جدوى من المجلس التشريعي، ولا من العملية الانتخابية، وبأنهم مجرد أرقام رمزية، مصفوفة بعناية في الواجهة، كتحصيل حاصل للعملية السياسية في البلد.

وكنتيجة طبيعية لهذا الأداء الشاحب، فقد خلفت مخرجاته موجة من الانتقادات الشعبية غير المسبوقة بالشارع، سواء بالصحافة أو بساحات التغريد أو غيرها، وتعاظمت هذه الموجة وبشكل كبير مع تزايد أعداد الشكاوى داخل أروقة المجلس، والتي أوصلت عددا من الأعضاء لدهاليز النيابة العامة، والمحاكم.

ويقابل هذا الصراع المحموم بين الأعضاء، صراع من نوع آخر، يتمثل بالمعاناة الاقتصادية للناس، وبتعطل مرور المشاريع التي تهمهم، ومرور مشاريع أخرى ضاغطة عليهم، وبشكل متناقض، وكذلك بتحول الجلسات العامة للمجلس، إلى جلسات فضفضة، وصراخ، ومشاغبة، وتسجيل حضور.

كما تسبب انشغال بعض النواب بتصدر صفحات الجرائد، وبالظهور على شاشات الفضائيات، وبمواقع التواصل الاجتماعي، إلى تنامي حالة الغضب لدى المواطن الواعي المدرك لما يجري حوله جيدا، فبدلا من أن ينشغل به النائب، وباحتياجاته المشروعة، انشغل بنفسه، وأي شغل؟

وبالرغم من الملاحظات المستمرة التي يرصدها الكتاب والمغردون، وبالرغم مما يفرغه المواطنون في جوف الصحافة وأثير الإذاعة، وفي المجالس، لا يزال النواب على حالهم، وأي حال؟ آخرها البيان المؤسف الذي أصدره عدد من أهالي المحرق عن نائب لا ينظر لهم بطرف عين.

وكان أحد الأصدقاء قد اقترح علَي مؤخرا، دعوة رجل دين معروف بالقراءة القرآنية لحضور مجلس النواب، للقراءة على أعضائه، فردا فردا، على أمل أن ينصلح الحال، ويتغير للأفضل، ومط صديقي شفتيه قبل أن يقول “يبي لك مقري قوي”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية