العدد 3250
الخميس 07 سبتمبر 2017
الإعـلام الأمنـي 2-2
الخميس 07 سبتمبر 2017

الإعلام الأمني من العلوم الإعلامية الحديثة والتي تتعلق بنشر الأنشطة الإعلامية المُتعلقة بالأمن وبالتعريف بإنجازات وزارة الداخلية ورجال الأمن في إطار إستراتيجيتها الأمنية الشاملة في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والتقنية، ويشمل أخبار وزارة الداخلية وأنشطتها وما تَصدره من تعليمات وإرشادات توعية إلى البحرينيين.

وجاء تأسيس المركز الإعلامي لوزارة الداخلية كأحد ثمرات تطوير العمل في وزارة الداخلية من أجل تحقيق التواصل الإعلامي بين كافة إدارات وزارة الداخلية وبين الإعلام المحلي والبحرينيين، منتهجًا في ذلك مبدأ الشفافية في تقديم المعلومات وتغطية أخبار وأنشطة وفعاليات الوزارة بحيث تكون المصدر الوحيد لتزويد الوسائل الإعلامية بكل ما تحتاجه من المعلومات والأخبار عن وزارتها. وينطلق الإعلام الأمني لوزارة الداخلية من رؤيتها (تحقيق الريادة والتميز في مجالات الإعلام الأمني)، وذلك من خلال (رصد وتحليل الأخبار الأمنية المنشورة في وسائل الإعلام المُختلفة سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، وتنفيذ البرامج الإعلامية الأمنية التي تتوافق مع سياسة وزارة الداخلية الهادفة لحفظ الأمن والاستقرار والنظام العام والسلامة العامة).

والإعلام الأمني في وزارة الداخلية يختلف عن وسائل الإعلام الأخرى بكونه يَعتمد على صدق المعلومات والأرقام والإحصائيات، وعلى نزاهة الحقائق التي يُعرضها والتي تتمتع بدرجة عالية من الثقة لكونها تتعلق بقضية البلاد الأمنية وبسلامة شعبها. ومن وظائف الإعلام الأمني (خلق صورة ذهنية إيجابية لدى البحرينيين عن الأجهزة الأمنية، تنمية روح المُشاركة الوطنية بين البحرينيين والأجهزة الأمنية، التغطية الإعلامية لأنشطة وأخبار الأجهزة الأمنية، غرس المفاهيم الأمنية لدى البحرينيين وتحصينهم من الوقوع في براثن الجرائم، خلق رأي عام بحريني مُساند لأنشطة الوزارة الأمنية الوطنية، استطلاع آراء البحرينيين لمختلف أنواع الخدمات التي تقدمها الوزارة لهم وبإجراءاتها). وللمصلحة العامة تتطلب مهام الأمن الإعلامي بالاحتفاظ بقدر من السرية لبعض المعلومات ولا يتنافى ذلك مع مبدأ حرية التعبير، بل (لتحقيق التوازن بين ما يمكن الإفصاح عنه وما يجب حجبه من المعلومات).

إن الإعلام الأمني يعمل وفق أسس وطنية لا تنافسية مع وسائل الإعلام الأخرى، بل بتعاون مُتعاضد معها لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وجميعها تعمل ضمن بيت إعلامي واحد تصب جهودها المبذولة في الحفاظ على سيادة البحرين الوطنية وهويتها العربية والذود عن أمنها. وذلك وفق أجندة إعلامية إنتاجية ثقافية لا استهلاكية، تعمل على تنمية الثقافة الأمنية للبحرينيين وتوجههم نحو تعزيز الثقة بالأجهزة الأمنية، وغرس الانتماء الوطني، خاصة في هذه الظروف التي تواجه فيه مملكة البحرين وأقطار الخليج العربي من حملات إعلامية مُنظمة بخيوط مُحاكة  تستهدف سيادتها وهويتها العربية من قبل وسائل إعلام تفقد المصداقية المهنية في وسائل نشرها للمعلومات التي تفتقر إلى الحق والنزاهة.

ويتميز الإعلام الأمني البحريني بالرصانة لُغةَ وإعلامًا، كاشفًا عن بؤر التضليل ويقبرها قبل أن تصل لغايتها، وأسلوبه في العمل أكثر دقة لا تخبط فيه ولا أهواء. وتمتلك وزارة الداخلية البحرينية مهارة فائقة وقدرة عالية في توصيل الرسائل الإعلامية إلى البحرينيين سواء بطريقة مباشرة (عن طريق مركزها الإعلامي) أو بطريقة غير مباشرة (عن طريق وسائل الإعلام الأخرى). وبما يُحقق أهداف الإعلام الأمني ورسالته. وفي الحديث الشريف لرسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” (مَن بات آمنًا في سربه، مُعافى في بدنه، يملك قوت يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا وما فيها)، ويتجلى في هذا الحديث الشريف أهمية الأمن وتحقيقه أولاً، ومن دونه لا يستطيع الإنسان أن يعيش في الدنيا ولا من الانتفاع من خيراتها.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية