العدد 3250
الخميس 07 سبتمبر 2017
المقاطعة هل تعود؟
الخميس 07 سبتمبر 2017

نشأنا على موقف عربي موحد (عندما كان لدينا موقف) وهو مقاطعة الكيان الصهيوني من كافة الجهات، اقتصادية وسياسية ورياضية وغيرها، وكانت حتى الشركات الأميركية تحاول التحايل على قوانين المقاطعة العربية ولكنها أو معظمها لا تجرؤ على الجهر بمناهضة هذا الموقف العربي، وكان الكيان الصهيوني يعاني الأمرين من هذه المقاطعة بالرغم من الموقف الأميركي والغربي الداعم له بلا حدود، وبالرغم من القوانين الأميركية المضادة للمقاطعة العربية.

لذلك كانت أول شروط ومطالب الكيان الصهيوني في المفاوضات والمعاهدات التي تمت معه بعد ذلك مع بعض الدول العربية، كانت رفع تلك المقاطعة، لذلك جنحت وتبرعت الجامعة العربية بعد ذلك ورفعت قوانين المقاطعة عن ذلك الكيان وكأنها لم تكن في توجه مناهض ومغاير لتوجه الجمهور العربي، بل ساحت عناصر ذلك الكيان على الأرض العربية ونمت التجارة معه من قبل بعض المتصهينيين العرب من الذين يرفعون شعار الربح ولا شيء غير الربح وأنا ومن بعدي الطوفان.

اليوم نرى أن هذا الكيان تجرأ وافترى على المة بصورة غير مسبوقة، لا يردعه شيء بعد أن انطوت الأمة على ذاتها ورضخت لكل شروطه إلى الدرجة التي جعلت منه لا يبالي ولا يستمع لأي صوت من أصوات الحق والعدالة ويعاني معه الشعب الفلسطيني كما لم يعاني من قبل، وهو ما دفع بعض الكيانات الغربية التي كانت من الداعمين للكيان، دفعها لرفع شعار مقاطعته بعد ان بلغ السيل الزبى في نظرها، وغدت عربية أكثر من النظام العربي، بل تجاوزت الكثير من الأفراد العرب الذين ناحوا ونسوا القضية.

منذ سنوات ونحن نسمع عن بعض الجامعات البريطانية التي رفعت شعار مقاطعة الكيانات العلمية الصهيوني والامتناع عن ترويج وشراء البضائع الصهيونية من المستوطنات المنتشرة على الأرض العربية الفلسطينية، ثم مؤخرا تبعها احد الاتحادات العمالية الكندية في هذه المقاطعة ورفعها في وجه الكيان العنصري، وكل ذلك لأن الكيان تجاوز كل الحدود في عنصريته وعجرفته، أي ان الغرب تجاوز العرب في مقاطعته لعدو العرب.. سبحان الله.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية