العدد 3250
الخميس 07 سبتمبر 2017
فوضى قسم الطوارئ إلى متى؟
الخميس 07 سبتمبر 2017

التوجيهات الصادرة من سمو رئيس الوزراء الموقر صريحة وواضحة بضرورة التعاطي الايجابي مع قضايا المواطنين والاهتمام بمعالجة القصور في كافة المواقع. والمواطن يجب ان يشعر ويلمس ان المسؤولين في الدولة قريبون منه دائما وآذانهم صاغية له. نتذكر ان هناك توجيهات من سموه بالرد على كل ما يثار عبر وسائل الاعلام المختلفة وانجاز معاملات المواطنين بيسر وسلاسة والا يهدر وقت المواطن في الاجراءات الروتينية وبالاخص ان الدولة ادخلت الخدمات الالكترونية في كافة اجهزتها ومعاملاتها.

ان تجاهل ما يطرح من مشكلات يعني ببساطة ان هناك فشلا وتخبطا يجب تداركه. ويعني ايضاً ان القائمين على هذه الوزارة او المؤسسة تعيش الجمود. كان يفترض ممن انيطت به المهام والمسؤوليات التفاعل والتعاطي مع تلامسه الكتابات الصحافية لامر في غاية البساطة وهو ان النقد يعني اشعارا بموضع الخلل في المؤسسات.

الامر الباعث على الاسف ان يصاب البعض بالحساسية البالغة اذا طال النقد احد الاجهزة المتعلقة بهم. في ظل مثل هذا الوضع كيف يمكن لنا ان نتوقع من هذه العقليات احداث التغيير او الاصلاح ناهيك عن التطوير؟ ان هيئة يقف على رأس هرمها مثل هذا الفكر يستحيل ان تخلق الكوادر الادارية الممكن ان تسهم في عملية التطوير.

كثيرة تلك القضايا التي تمت الاشارة اليها عبر هذه المساحة لكن اهمها على الاطلاق ما يلامس صحة الانسان. غير ان الذي لم يخطر ببالنا ان يكون مصيرها التجاهل والصمت ممن تعنيهم هذه القضايا. قبل اسابيع تناولت قصصاً مأساوية لمترددين على قسم الطوارئ بمستشفى السلمانية. المشاهد مما يمر به هؤلاء المرضى يصعب على أحد ان يصدقها بوصفها تنتمي الى عالم اللامعقول. وشخصيا تيقنت من واقعيتها لانني مررت بتجربة قاسية. مما امكن التوصل اليه ان ثمة غيابا تاما لعلم الادارة في القسم. باختصار شديد لا احد يعرف كيف يُدار قسم بأهمية الطوارئ يتردد عليه المئات من المرضى يومياً. وكان ظني ان يهب من بيده الامر للتعرف او التساؤل على طبيعة الشكاوى غير ان الصدمة ان المسؤولين تعاملوا مع الموضوع بعدم الاهمية ومر مرور الكرام وكاننا نتحدث عن مسألة تنتمي لكوكب آخر.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية