العدد 3251
الجمعة 08 سبتمبر 2017
ضحايا أم مغفلون؟
الجمعة 08 سبتمبر 2017

ليست هي المرة الاولى ولا نعتقد انها ستكون الاخيرة التي يقع فيها مواطنون ضحايا لعمليات النصب والاحتيال. الفارق انّ الاخيرة تجاوزت مبالغ الثلاثة ملايين دينار دفعة واحدة. والنصاب لم يتجاوز عمره السابعة والعشرين عاما. ومجالات عمله متنوعة بين بيع وشراء الاراضي والمشاريع العقارية الاخرى. مثل هذه العمليات تذكرنا بما حدث قبل سنوات لعدد من المواطنين عندما وقعوا في شرك عمليات النصب والاحتيال عندما اوهمهم البعض انّ ثروات طائلة ستهبط عليهم في أمد قصير لا يتعدى العام او العامين. المؤسف انّ هناك من يبلع الطعم في كل مرة وليس هناك من يتعظ من حوادث مشابهة متناسيا الحكمة القائلة “ العاقل من اتعظ بغيره “.

المتأمل في قصص النصب يجد انّها تتكرر وبنفس التفاصيل تقريبا. والمفارقة هنا انّ النصابين لا يكفون عن ممارسة اساليبهم القذرة ولا المواطنين يتعظون مما جرى وكأنّهم واقعون تحت تأثير مخدر شديد الفعالية بحيث لا يستشعرون عواقب ما هم مقدمون عليه.

الذي يثير التساؤل هنا ازاء تكرار العمليات هل انّ هناك من المواطنين بلغت بهم السذاجة الى حد منح ثقتهم العمياء بمن يمارس النصب دون اخذ الاحتياطات اللازمة وبالتالي فانهم يتحملون المسؤولية لكونهم تعاملوا مع من نصب عليهم دون اكراه ؟ أم انّ المؤسسات الرسمية اصبحت عاجزة عن وضع الحلول الكفيلة بالحد من الظاهرة المقلقة وحماية المواطن من الاعيبهم ؟ هناك من يؤكد انّ القوانين المعمول بها رادعة بيد انّ النصابين لا يولونها اهمية والنموذج الابرز امامنا رجل الاعمال المحتال الذي اقترف جريمته وفر هارباً.

انّ عمليات النصب لم تعد وقفا على فئة بعينها بل انّها تحولت الى ظاهرة مؤرقة للكثيرين. والذي يبعث على القلق بصورة اكبر انّ الثقة باتت معدومة تماما حتى من اقرب المقربين. والذي بات موضع خشية بالغة لدى الناس انّ القائمين بعمليات النصب يعمدون الى تسجيل املاكهم ومدخراتهم المالية باسماء ابنائهم وزوجاتهم وآخرون ينقلونها الى مصارف بالخارج للتهرب من دفع التعويضات بعد ادانتهم.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية