العدد 3256
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
لمن ندين بالاستقرار؟
الأربعاء 13 سبتمبر 2017

خلال فترة احتلال الدوار المشؤوم ومستشفى السلمانية وشوارع البحرين الرئيسية نهاية شهر فبراير 2011، خطر ببال البعض أن المركب يوشك على الغرق، وأن البحرين ستلحق ببقية الدول الهشة التي سقطت حينذاك قبل وبعد، فهرب من هرب وتوارى من توارى بلا خجل، بل بشعور بالانتصار، وسقط من سقط في الاختبار القاسي الذي مر علينا وعدنا اليوم أقوى من ما كنا عليه حتى قبل تلك المحنة الدمرة، وعند هذه النقطة لابد من وضع الحقائق الدامغة أمام الجميع لعل الذاكرة تسعف من نسي ومن تناسى بأن يعود ويتذكر.

أول من خرج إلى الشارع من المسؤولين وأول من التقى الناس يومها وطمأنهم وأعاد الهدوء لوجدان الأمهات اللاتي انتابهن الذعر والفزع، وأول من حشد الشعب حوله وجمع أهالي المحرق والرفاع والزلاق وكل مدن وقرى البحرين هو بلا شك خليفة بن سلمان دام عزه وحفظه المولى، إذ لا تخطئ الذاكرة أبداً تلك الأيام ولا تنسى الموجوع والمصاب والمهدور دمه على يد الغوغاء وقتها. إن رئيس الوزراء رعاه الله كان المحور المحرك للأحداث ومواجهاته الصلبة هي من أبطلت المؤامرة التي بدأت تتكشف خفاياها من وراء الستار الذي كانت تتحرك منه إيران وقطر وإدارة أوباما الدمرة مع الطابور الخامس في البحرين الذي مازالت هناك بقايا له نافذة هنا وهناك للأسف، لكن المغزى الحقيقي هو أن خليفة بن سلمان هو من صنع الفزعة وهذا لا يحتاج لذاكرة ومن سينكر فقد سجل الكتاب والمؤرخون وغيرهم كل ذلك حتى لا يأتي من يحاول إطفاء هذه الشعلة أو التقليل من شأن ذلك، حتى لو أراد ألف شخص فعل ذلك سيواجه بثلاث مئة ألف شخص يشهدون أن خليفة بن سلمان فعل الصواب وأنقذ البلاد، ومن نسي عليه العودة لرد الملك عبدالله خادم الحرمين رحمه الله ليستعيد ما قاله لسمو رئيس الوزراء، ومن نسي عليه العودة لزيارة سموه الجريئة حينذاك للمحرق، حينما هدد الغوغاء إحدى سيدات المحرق، فكان مجيء سموه المحرق وخروج أهالي المدينة عنوان مرحلة الاستقرار التي أدركنا يومها أن البحرين لن تضيع كما ضاعت بعض الدول وفيها أمثال خليفة بن سلمان.

إن الاستقرار والأمان الذي ننعم به اليوم فضله لله ومرده للشعب وخليفة بن سلمان وكل وطني شريف لم يهرب ولم يضع يده بيد إيران وقطر، وتعلمون جيداً من فعل ذلك، بل من غازل قطر في السر، يبقى خليفة بن سلمان تاريخاً ترويه كل أم ويحكيه كل أب راعه ما جرى في ذلك اليوم المشؤوم من فبراير. 

 

تنويرة:

للبحر ذاكرة لا يسبر غورها غير البحارة.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية