العدد 3256
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
تطوير آلية تنفيذ المسؤوليات بالجهات الحكومية
الأربعاء 13 سبتمبر 2017

عندما وجه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر بعض الوزراء للقيام بزيارات ميدانيّة للمدن والقرى للوقوف على احتياجات السكّان المعيشية والخدمية، كان، حفظّه الله ورعاه، يرمي من وراء ذلك لأن يتم اتخاذ هذا التوجّه نمطاّ وعادة تتكرر طوال العام، كما أن سموه قصد كذلك توجيه رسالة للوزراء مفادها جعل هذه العادة الصحيّة جزءا من صميم عملهم وفق إطار وآلية العمل الخاص بكل وزارة أو هيئة.

إن تحقيق الأهداف والإنجازات المأمولة للمواطنين يتم باستدامة هذه الزيارات، حيث إن العمل هنا ينبغي أن يكون مستمراً، ولابد للزيارات أن تكون دون ترتيبات مسبقة بل بصورة مفاجئة، وحبذا لو رافق المسؤولون المعنيون والوكلاء والمدراء  الوزير في زياراته، وما سيشاهدونه خلال تلك الزيارات هو من صميم أعمالهم ومسؤولياتهم، خصوصا أن الكثير من المسائل والمواضيع التي سيشاهدها الوزير خلال تلك الجولة الميدانية بالإمكان حلها عن طريق المسؤولين بالوزارة وربما دون الحاجة إلى رفعها للوزير المعني. آمل أن يتم تطبيق ما أقترحه في الأجهزة الحكومية. 

باعتقادي الشخصي نحن بحاجة لإحداث تغيير شامل وجذري في كيفية تعاطينا مع مشاكل المواطنين، كما أننا بحاجة لتطوير آليّة تنفيذ مهامنا ومسؤولياتنا تجاه الوطن والمواطنين، ولم يعد مقبولاً أبداً أن نتخذ من الميزانية شماعّة نعلق عليها قصورنا في إنجاز أعمالنا كقميص عثمان، إذ إن الكثير من المشاريع توقفت إما بسبب سوء تخطيط أو بسبب البيروقراطية المتبعة في بعض المؤسسات، ومن ينظر اليوم للكوادر البشرية الشابّة والمؤهلّة سيدرك مدى أهميّة استغلال هذه الطاقات بطريقة صحيحة، كما أن التفعيل الصحيح لسياسات ولوائح العمل الخاصّة بالموظفين التي منها على سبيل المثال لائحة الجزاءات والترقيات والمكافآت، أمر لابد منه إن أردنا أن نرى تطوراً حقيقياً. إذا إن نحن أردنا التطوير والتقدم لهذا الوطن المعطاء، فعلينا العمل بشكل جدي واحترافي من أجل أن نصل بالبحرين إلى آفاق جديدة تتفق وتطلعات الشعب والقيادة الكريمة.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية