العدد 3256
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
“لا تخذلونا يا نواب”
الأربعاء 13 سبتمبر 2017

أمام أعضاء المجلس النيابي عدد من مشاريع القوانين، كلها مجمدة في أدراج المجلس ولا يراد لها أن تبصر النور لأسباب تبدو مجهولة لنا كمواطنين على الأقل، ولكننا نفترض أنّ السادة النواب على علم بها، ليت السادة الأعضاء يطلعون المواطن على الأسباب التي تجعلهم غير متحمسين لمناقشتها حتى الوقت الحاضر رغم ما تنطوي عليه من أهمية بالغة، فبقاؤها في الأدراج يعني المزيد من المعاناة والآلام للمواطنين ذوي الدخل المحدود.

إنّ النائب الذي يقلل من أهمية القوانين المعطلة هو بالتأكيد يجهل أساسيات العمل النيابيّ، فعلى مدى الأسابيع الفائتة عاش الناس لحظات قلق وتوجس جراء ما أشيع عن أنّ الدولة بصدد إقرار ضريبة القيمة المضافة، موقف أعضاء السلطة التشريعية بغرفتيها المنتخبة والمعينة من القضية يمكن وصفه باللامبالاة وعدم الاكتراث، وإلاّ هل من المنطق التزامهم الصمت كخيار حيال مسألة بهذه الأهمية؟ التصريحات التي أدلت بها فئة منهم خجولة وغير مقنعة ولا تتناسب مع دور النائب من جهة ولا الأعباء التي من المتوقع أن تفرضها على المواطنين من جهة أخرى. الذي نأمله ونتوقعه من السادة الأعضاء مناقشة ضريبة القيمة المضافة بتعديل قائمة السلع التي ستحيلها السلطة التنفيذية إلى المجلس في دور الانعقاد المقبل والتعامل مع مشروع القانون بجدية.

لا تغيب عن ذاكرة المواطن التصريحات التي يطلقها الأعضاء في كل مرة يشاع فيها فرض ضرائب جديدة من قبيل اننا لا نقبل المساس المباشر بالمواطن. عضو بمجلس الشورى طمأن المواطن بأنّ ضريبة القيمة المضافة لن تمس المواطن والحقيقة أنه لا يمكن الجزم تماما بما صدر من تعهد طالما أنّ المسألة لم تزل بيد السلطة التنفيذية.

القلق لدى المواطن لم يعد وقفاً على القيمة المضافة وحدها فقد طرق أسماعه نبأ شكل صدمة حقيقية له، تمثل في إحالة الحكومة إلى النواب رسميا مشروعا بقانون تضمن سحب مبلغ 200 مليون دينار من حساب احتياطي الأجيال المقبلة الذي يعد بحق أحد المنجزات الحضارية الكبيرة لمملكة البحرين، والذي يأمله المواطن أن يبقى الحساب ضمانة للأجيال القادمة في ظل الظروف التي تعصف بالعالم.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية