العدد 3256
الأربعاء 13 سبتمبر 2017
العلاقات المصرية الصينية... والدكتور نعمان جلال
الأربعاء 13 سبتمبر 2017

الدكتور محمد نعمان جلال سفير مصر الأسبق في الصين ومندوب مصر الأسبق في الجامعة العربية، حالة خاصة جدا بين نظرائه من الدبلوماسيين، فعلى الرغم من أن مهمته الرسمية كسفير لبلاده في الصين انتهت منذ سنوات، إلا أنه بقي سفيرا فوق العادة لبلاده ولكل العرب لدى دولة الصين.

الدكتور نعمان اجتمعت لديه ثلاثة أشياء قلما تجتمع لدى إنسان، وهي أن وظيفته كسفير نفسها هوايته وعشقه الكبير، وهي أيضا مجال البحث الذي استغرق الكثير من وقته.

لذلك استطاع الرجل أن يصل إلى درجة الإبداع في عمله كسفير، سواء خلال خدمته الرسمية لبلاده أو بعدها، فهو بشكل عام لا يزال من أعظم السفراء في تاريخ الخارجية المصرية، فخلال السنوات التي قضاها عندنا في البحرين وهو خير من يقدم لنا مصر بالصورة التي تستحقها.

أما عن الذي قدمه للعلاقات المصرية الصينية أو لنقل العربية الصينية، فهو شيء رائع حقا، ونتيجة لذلك بقيت له مكانته وبقي له احترامه لدى الجانب الصيني الذي تعامل معه ولا يزال كواحد من أهم الشخصيات العربية وعينه عضوا في مجلس إدارة مؤسسة كونفوشيوس الثقافية عام 2014 لبحوثه المتميزة عن الفيلسوف والمفكر والمعلم كونفوشيوس الذي يعد من أشهر المفكرين الصينيين والذي تميزت فلسفته بالتركيز على القيم والأخلاق والفضائل واحترام البعد الوطني للدولة. قبل أيام أصدرت دار النشر باللغات الأجنبية الصينية في شنغهاي كتابا للسفير الدكتور محمد نعمان جلال سفير مصر الأسبق لدى الصين، عن العلاقات المصرية الصينية خلال ستين عاما، أي منذ اعتراف مصر بالصين وإقامة علاقات دبلوماسية معها في 30 مايو 1953.

وصدر هذا الكتاب في مناسبة إعلان مصر والصين عام 2016 عاما للاحتفال بستين عاما من العلاقات بينهما، وتناول الدكتور نعمان في هذا الكتاب تاريخ العلاقات بين البلدين وأبعادها في الأطر العربية والمصرية والأفريقية والإطار الدولي، خصوصا أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تعترف بالصين الشعبية وتقيم علاقات دبلوماسية معها.

ونال هذا الكتاب اهتماما كبيرا من جامعة شنغهاي الصينية واعتبرته مرجعا مهما للجامعة ولمن يدرس العلاقات المصرية الصينية والعلاقات الصينية مع العالم العربي وأفريقيا.

الخلاصة أن هذا الكتاب يحلل أبعاد علاقات الدولتين ومراحل تطورها منذ نشأتها وحتى زيارة الرئيس الصيني مصر في يناير 2016 وزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للصين أربع مرات منذ توليه السلطة إدراكا منه لأهمية الصين. فشكرا للدكتور محمد نعمان جلال على هذا الإصدار الذي يعد إضافة مهمة للمكتبة العربية والصينية، والذي يقدم لنا خلاصة رحلة رجل يعد من أوائل المصريين الذين تخصصوا في الشؤون الصينية وحصل على الماجستير عام 1973 من جامعة القاهرة عن الثورة الثقافية والتغيير السياسي في الصين وحصل على الدكتوراه في 1984 حول العلاقات الصينية اليابانية.

التعليقات
captcha
التعليقات
مقال هادف وجذاب
منذ إسبوع
شكرا يا استاذة بثينة علي الكلمات الطيبة التي لا استحقها
منذ إسبوع
خالص الشكر والتقدير الأخت الفاضلة على هذه المقالة الرائعة عن إنسان رائع بكل معنى الكلمة وليتك تحدثينا عن الجانب الإنساني لدى سعادة السفير الدكتور محمد نعمان جلال.
سعادة السفير الإنسان
منذ إسبوع
خالص الشكر والتقدير الأخت الفاضلة على هذه المقالة الرائعة عن إنسان رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وليتك تحدثينا عن معالي السفير الدكتور محمد نعمان جلال الإنسان. تحياتي د.عبدالباقي أبوزيد

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية