العدد 3257
الخميس 14 سبتمبر 2017
الصحافة ... “عندها دوا الناس بس”!
الخميس 14 سبتمبر 2017

قد يحسب بعض الناس أن المشتغلين بالصحافة هم كوادر مرفهة وأن الملاعق الذهبية تملأ أفواههم أو أنهم يقودون أفخم السيارات ويملكون قصورا كالتي تقطنها الطبقة المخملية.

إلا أن العكس صحيح تماما، فالكوادر الصحافية لا تعدو كونها حرفيا “شمعة تحترق من أجل الآخرين”.

نعم يا سادة يا كرام، حرفتهم الأساسية هي إخراس أوجاعهم للحظات من وراء قضبان الكيبورد وآلات التصوير لتصبح عدستهم منصبة على أوجاع غيرهم.

كثيرا يجهل ما يعانيه العاملون في بلاط “صاحبة الجلالة”، وأبسط مثال ما تعرض له قبل أسبوع زملينا الصحافي المصور عبدالرسول الحجيري من غبن وهو يتنقل بكاميرته في أول يوم دراسي بين المدارس ليوثق اللحظات العفوية لفذات أكبادنا ليفاجأ بمن يطالبه بوقف التصوير؛ لأنه ليس لديه إذن بذلك ولا يرافقه “مَحرَم” من الوزارة.

لقد خانكم الموقف يا وزارة التربية، فليست هناك هدية أكبر من أن تشاطركم الصحافة فرحة أبنائكم في العودة للمدارس وتوثيق عرس طلابي شبيه بأعراسنا الديمقراطية التي تحدث كل 4 أعوام.

هذا غيض من فيض من بعض ما تعانيه الصحافة، فيكفيك مثلا معرفة تدني أجور بعض العاملين فيها وعدم وجود البيئة الصحية لإظهار جميع إبداعات الصحافيين وفوق ذلك كله المراوحة في إطلاق سراح قانون الصحافة الذي مضى الحديث عنه نحو عقد من الزمان ولم نشم رائحته بعد.

الحديث عن وجع الصحافة حديث ذو شجون والمشتغلون فيها كمن ينطبق عليهم المثل الشعبي المعروف “عندي دوا الناس بس ما عندي دوا نفسي”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية