العدد 3258
الجمعة 15 سبتمبر 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الدور القومي للإعلام العربي
الجمعة 15 سبتمبر 2017

الإعلام العربي يجب أن يكون سدا منيعا لكل أشكال الاختراق الأجنبي للهوية والثقافة والوحدة العربية، سواء كان هذا الاختراق شعوبيا كأحلام الساسانيين والعثمانيين الجدد للأمة العربية، أو من خلال الاختراق الغربي متمثلا بما يسمى بدعاة التغريب والليبرالية، ومن ضمن الأمثلة التي تنطبق على دور الإعلام العربي بالتصدي لمثل هذه الاختراقات حزب الله ومن يسمون أنفسهم “حوثيين”، حيث استخدمهم كسرى طهران وبابا قم لتنفيذ مخططه باحتلال الأمة العربية، ووجدنا أن الإعلام العربي ركز على عدم استضافة الحوثيين في منابره الإعلامية، فكلنا لاحظ أنه خلال الأيام الأولى للغزو الحوثي، التي سيطرت فيها عصابات الحوثي على العاصمة صنعاء، شاهدنا كيف أن القنوات التلفزيونية، كانت تفسح المجال للحوثيين ومن كان يواليهم ويتعاطف معهم، بالتحدث عن هذا الموضوع وإبداء رؤيتهم وفلسفتهم الانقلابية، من سرد الأكاذيب والافتراءات والمظلوميات وتسويق أنفسهم من خلال هذه الشاشات بأنهم قادة للثورة اليمنية ومخلصو الشعب اليمني من الظلم والقهر.

لكن حينما بدأت عاصفة الحزم، لاحظنا قيام وسائل الإعلام العربية بمنع هؤلاء الحوثيين والمخلوعين من الظهور على قنواتها الفضائية، ومخاطبة الجمهور والرأي العام العربي وتسويق أكاذيبهم وافتراءاتهم. وكان من شأن ذلك إجبار هؤلاء الحوثيين والمخلوعين على اللجوء إلى قنوات إيران الثلاث، العالم والمنار والميادين، ليكونوا جزءا من السياسة الإعلامية الإيرانية التي تنفذها هذه القنوات.

وعليه، فإننا خلصنا إلى تقسيم المرحلة الإعلامية في هذا التقرير إلى صنفين من الإعلام، هما: إعلام إيراني مضاد يريد تسويق الأجندة والاحتلال الإيراني للعالم العربي، وتمثله بشكل أساسي المنار والعالم والميادين. وإعلام عربي وطني قومي يدافع عن العروبة والقيم العربية الوحدوية، وهو ما نتمنى أن يستمر حتى النهاية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية