العدد 3263
الأربعاء 20 سبتمبر 2017
بلدي الشمالية يريد إزالة المشاريع الثقافية من الخارطة نهائيا!
الثلاثاء 19 سبتمبر 2017

عندما نتابع الاستعراض التاريخي للمجالس البلدية، يمكننا القول إن معظم من دخلها وقف ضد المشاريع الثقافية والأدبية والفنية، ولم يفتح رئيس مجلس بلدي حسب علمي صدره للأدباء والمثقفين وأهل الفن عموما ولم يتمسك بالمبدعين أو يجعلهم موضع اهتمام واحترام، كما لم يساهم أي مجلس بلدي في تطوير المؤسسات الثقافية وتكريم وتشجيع المبدعين في المحافظات، بل سعى البعض إلى تهميشها وإخراجها من الخارطة نهائيا، كما فعل المجلس البلدي بالمنطقة الشمالية حينما أراد إقامة ملعب رياضي بمنطقة عالي على أرض حكومية مخصصة أصلا لمسرح أوال البحريني العريق، فالمجلس المذكور خاطب وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني بقراره بالموافقة على طلب تخصيص عقار لإنشاء ملعب رياضي عام في عالي، ولكن الوزارة ردت مشكورة بما يلي: “ترى الوزارة الإبقاء على العقار رقم... كمسرح نظرا لقلة الأراضي المخصصة للمسارح بمملكة البحرين عموما وعدم توفر عقار آخر لاستغلاله كمسرح بالمحافظة الشمالية، وعليه يتعذر الموافقة على طلب مجلسكم الموقر”.

أولا كيف لمجلس بلدي بكامل أعضائه ومستشاريه أن لا يعرفون هذا العقار والمشروع المزمع تنفيذه عليه، يفترض أن يسير المجلس على نظام متكامل في معرفة العقارات في الشمالية وذلك بالعمل والتنسيق مع الوزارات المعنية، فما فائدة اللجان إذا والاجتماعات الأسبوعية والشهرية والإحصاءات والمعلومات، أم مجرد المسألة “شووو” واستعمال الكلمات المألوفة مثل: أنجز، افتتح، راقب، اقترح، رفع!

ليعرف السادة في مجلس بلدي الشمالية أن المجتمع القوي هو الذي يهتم بالثقافة والفنون والمنطقة بحاجة إلى مشروع ثقافي مثل المسرح بدل الملاعب الرياضية التي أصبح عددها أكثر من “البرادات” في كل مناطق البحرين، علينا أن نواجه هذا الأمر بجدية ونقدم المشاريع الثقافية والفنية على أي شيء آخر  في المناطق التي تحتاجها كعالي وغيرها، والعمل بجهد على إثراء الحياة الثقافية وإعطائها الأهمية البالغة على كل المستويات ووضع الخطط والبرامج للعناية بالمبدعين وتشجيعهم.

على مجلس بلدي الشمالية أن يؤدي دورا مهما وبارزا في دعم الثقافة والفنون لا أن يقف في طريقها ويفتخر بإقامة دورات رياضية في “الفرجان” ويعتبرها إنجازا!.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية