العدد 3267
الأحد 24 سبتمبر 2017
مجلس الرئيس.. درع المحبة والسلام
الأحد 24 سبتمبر 2017

بينما كان العالم مشغولاً في قمته الثانية والسبعين بنيويورك، كان الاتحاد الدولي للسلام والحب يعد العدة لإقامة حفل كبير يتم فيه تكريم رجل الحب والسلام خليفة بن سلمان، ومنحه أهم الدروع وأعلاها مقامًا وهو درع السلام والحب.

التكريم لم يأت من فراغ لكنه جاء ثمرة لجهود عمر، لكفاح سنين، وعطاءات أمة.

المحبة والسلام هما رسولا الإنسانية، ملائكة الرحمة التي ترفرف على الأمم المكلومة، وعلى الشعوب المحرومة، وعلى الدول المكافحة من أجل الحرية والاستقلال.

لقد خطف الحدث التكريمي الكبير للأمير خليفة أنظار العالم، فتحولت وجهته من الأمم المتحدة إلى الاتحاد العالمي للحب والسلام، قمة الكرة الأرضية وجمعيتها العمومية في المنظمة الدولية يجتمعون فيها قادة وملوك ورؤساء وساسة مرة واحدة كل عام إيذانًا بانطلاق الموسم السياسي الجديد، على الضفة الأخرى من نيويورك جرت الاستعدادات على قدم وساق لمنح خليفة بن سلمان درع الاتحاد الدولي للحب والسلام، بوضع اسم سموه عاليًا، مرفرفًا في قمة لوحة الشرف كزعيم حافظ على التنوع في بلاده، وأرسى أصول الوفادة والكرم بين ربوعها، وأقام مجتمع المحبة والسلام في دنيانا المليئة بالمآسي والغرائب والمتناقضات.  لقد وضع خليفة بن سلمان الأسس القيمية لحياة أفضل على مستوى المنطقة والعالم وساهم كغيره من النبلاء في تأكيد روح التسامح والألفة والتعاون بين شعوب الأرض قاطبة، لقد حقق سموه، حفظه الله ورعاه، لمملكته الغالية البحرين إنجازات فارقة في مجال حقوق الإنسان ووجه الأمة نحو صون عادات تاريخها وتعاليم رسالتها، وضرب الطائفية والعنصرية في مقتل ووضعها في مجاهل التاريخ.

إن بصمات خليفة بن سلمان في تأسيس مجتمع بحريني يقوم على التعددية والانفتاح والتعايش لم تكن خافية على المنظمات والاتحادات والهيئات الدولية فتسابقت جميعها على منح سموه شارات الاعتراف والاعتبار والشرف، لذلك لم يتردد نائب رئيس جمعية تعزيز السلام الدوق ساندورفون هابيسبرغ في أن يرى البحرين كواحدة من الدول الرائدة في مجال الدعوة إلى السلام، تمامًا مثلما هي رؤية الباحث والكاتب الأميركي فلاديمير ريمر حين أشاد بحكمة رئيس الوزراء، حفظه الله ورعاه، في تكريس حياته من أجل خدمة أهداف السلام علاوة على إسهاماته في تبوء مملكة البحرين لمكانتها المرموقة كبلد رائد في تعزيز السلام والتعايش بين مختلف القوميات والأديان.

لقد تم ترشيح الأب الرئيس لدرع الاتحاد الدولي للسلام والحب كي يعطي مثلاً يحتذى ورمزًا خالدًا لمن يدقون طبول الحرب والدمار على الجانب الآخر من نيويورك.

السلام أرفع، والسلام أقوم وأبقى، والسلام أسلم وأقدس، فرسالتنا هي السلام، وديننا هو السلام، وسلامنا هو السلام، لذلك توجهت أنظار العالم إلى الحدث التكريمي المهيب لسمو رئيس الوزراء تاركة خطابات التنديد والوعيد من الأقوياء تجاه الضعفاء، متجاهلة الأساليب الإنشائية التي تم بها دعم مسلمي الروهينجا في ميانمار وهم يتعرضون لأبشع أساليب الإبادة العرقية والطائفية في التاريخ الحديث.

رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة، حفظه الله ورعاه، يستحق بكل جدارة درع الحب والسلام، حيث إن توشيحه بالجوائز والنياشين لم يكن وليدًا للحظة، لكنه جاء تتويجًا لمسيرة، تعزيزًا لنضال، وتأكيدًا لممارسات.

لقد حقق الأمير الوالد لبلاده الكثير وقادها في أصعب الظروف وأكثرها شراسة واحتدامًا، في الحرب والسلام، في الأزمات والمواءمات، في المماحكات والمنعطفات، فأعطى سموه دروسًا في انتشال الأمم من عثراتها وابتكار الجديد لتحضرها وتطورها والنهوض بها.

إن درع الحب والسلام ما هو إلا وسام مرصّع بالوفاء والفداء، إنجاز دولي جديد حققه خليفة لشعبه، إنه الدليل الحي على أن ما للصعاب إلا خليفة.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية