العدد 3281
الأحد 08 أكتوبر 2017
وزارة الصحة تغضب المواطن
الأحد 08 أكتوبر 2017

الصحة والخدمات الصحية في البحرين الأولى في المنطقة العربية وفي المقدمة بالنسبة للعالم، وهذا الأمر ليس بفضل الوزراء المتوالين على الوزارة منذ عقود، إذ إن بعضهم تسبب في الكثير من الإعاقة والإرباك، وبعضهم جاء وذهب بدون أن يترك بصمات، والقليل منهم ساهم في التقدم للأمام، لكن كما قلت إن البحرين الأولى صحياً ولا تكاد دولة تنافس البحرين في الصحة من حيث عدد المستشفيات والمراكز الصحية والأجهزة والكفاءات وغيرها من الخدمات، إذ تحظى المحرق وحدها بمستشفيين أحدهما خيالي، وعدد هائل من المراكز الصحية، حيث لا يبعد مركز عن الآخر في بعض المناطق أكثر من كيلومتر واحد، وهذا لا يوجد حتى في الغرب والشرق، وهذا كله بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه الذي أولى الصحة كل اهتمامه ورعى هذا المجال أكثر مما يعتقد البعض، فرغم كل ما وفره سموه من إمكانيات، زاد عليه توجيهه الدائم والمستمر، إذ لا تخلو جلسة من مجلسه العامر إلا وتحدث عن الصحة، لهذا يعود الفضل في الصحة لسموه حفظه الله.

لكن مع كل ذلك وللأسف فإن بعض الإدارات وبعض السياسات التي يتبعها المسؤولون بالصحة تفسد مثل هذا التقدم وهذه المكانة، بل يصل الأمر لأن يصب بعض المواطنين غضبهم وحنقهم على الصحة ليبلغ للشجار وضرب الأطباء بسبب الإجراءات الخاطئة التي لا مبرر لها، وإلا هل يعقل ويصدق في البحرين وفي المحرق بالذات أن يذهب المواطن للمركز الصحي في الساعة الحادية عشرة أو حتى الثانية عشرة ظهراً ليصطدم بكلمة انتهت المواعيد؟ لماذا إذا قامت الحكومة بكل هذا الجهد وبذلت كل تلك الملايين ووجه سمو رئيس الوزراء للاهتمام بصحة المواطن حتى يذهب المواطن وهو بحالة يرثى لها من المرض فيصدم بأن المواعيد انتهت، إذا من الساعة الحادية عشرة حتى الثانية بعد الظهر ماذا يفعل الأطباء بغرفهم المتعددة؟ وماذا يفعل الإداريون الذين لم يستطيعوا توفير علاج لمواطن ذهب يعاني من مرضه، وعليه أن ينتظر لليوم التالي بحجة  انتهاء المواعيد، حتى في العيادات الخاصة لا يحدث ذلك، إذ يتم علاج المريض إذا وصل العيادة، أظن أن هناك فعلاً من يفسد عمل الحكومة إما عن عمد، وهذه مصيبة، أو عن غير عمد، وتلك أيضاً مصيبة، وما عليكم إلا أن تسألوا بعض المواطنين لماذا تنتشر ظاهرة الشجارات في المراكز الصحية ويصل الأمر للغضب وضرب الأطباء، وهو بالطبع أمر خاطئ بكل المعايير ولا نبرره ولكن حان الوقت للوزراء والوكلاء في كل مواقعهم أن يلتفتوا لوزاراتهم بدل بروزهم الدائم على صفحات الجرائد بتصريحات لا تعكس واقع وزاراتهم، فيما لا يخلو توجيه من سمو رئيس الوزراء من حتمية الاهتمام بالمواطن الذي كما قال سموه ذات مرة إن لم يرض المواطن عن الخدمات المقدمة له فلاشك أن خللا بها.

تنويرة:

لا تعبث مع الأحمق فقد تصبح مثله.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية