العدد 3281
الأحد 08 أكتوبر 2017
مجلس الرئيس... بلد المليون نخلة
الأحد 08 أكتوبر 2017

هو بعينه مجلس الرئيس الوالد، إنه القبة السخية التي يتم تحت منارتها حوارات ومناقشات وصفحات سوف لن يجد التاريخ أنصع منها ليضيفها إلى رزنامة الحدث المتألق في دنيا البحرين المعاصرة.

بلد المليون نخلة، وآلاف الوظائف التي توفرها، والرزق الحلال الذي ينعم به الله جل وعلا على أبناء الوطن المخلصين، كل ذلك كان على المنصة المباركة التي استهل بها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه حديثه إلينا يوم الأحد الماضي، لم يكن الخيال وحده هو المسيطر على دروب الذكريات، حيث الواقع المتجلي والثروة التي توشك أن تكون ناضبة هي التي حركت الساكن من طموح، والثبات في المتحولات والمتغيرات، هي التي دفعت الرئيس القائد لكي يحلم معنا بعودة وطن المليون نخلة، إنها تربتنا وهي طينتنا وهي ثروتنا البحرينية الخالصة، كيف نُحيي مشروع النخلة من الأساس؟

وهل يمكن أن ننطلق نحو مشروع العشرة ملايين نخلة؟

ربما، حيث الإهمال لثروة توشك على النضوب وحيث الأرقام الرسمية قد لا تبشر أنه قد يكون تحت أيدينا ما لا يزيد عن ربع مليون نخلة فقط، هناك يصبح للمشروع جدواه، ويصبح للخيال الأبوي السامي واقعه، لقد أوصى سموه بعودة الروح لوطن المليون نخلة، وبالتأكيد كان الصوت واصلاً لكل محب أن يكون للمملكة صناعتها الوطنية الخالصة وثروتها الزراعية الدائمة، لذلك لم يكن صعباً أن يكون لمشروع الأب الرئيس وجاهته وتجلياته، أن يكون للمطلب التنموي حقه في التعبير عن مكنونه والتفكر في آليات الوصول.

لدينا الكثير من الثروات المؤهلة لقيام صناعات وطنية متقدمة، لإقامة صروح زراعية وصناعية وخدمية تعزز مكانة البحرين وتضاعف قدرتها على التميز داخل محيطها الإقليمي وعلى الامتداد من تضاريس العالم الفسيح.

المعلومات الأولية تفتح الباب مشرعاً لصناعة نخيل فارقة، لقيم تسويقية وإنتاجية جديدة، ولثقافة تنموية متنوعة لا تغرب عنها الشمس.

العلماء يتحدثون عن صوب النخيل والفلاح البحريني الأصيل يتحدث عن مناخ أنبتت تربته مليون نخلة على المدى من التاريخ، لذلك فإن الصوبة الطبيعية لإنتاج المليون نخلة قد حبا بها الله البحرين لتكون بمنزلة المقدمة الحيوية لزراعات وصناعات تنموية أخرى، إن حرارة الجو وربما رطوبة المناح قد ينضج الرطب فيها ولا ينضج في غيرها من مناخات، بل إن الأنواع الفاخرة من إنتاج النخيل والتي منحنا العزيز القدير إياها وميزنا بها، سوف تجلب لنا من الخير أكثر مما تأتي إلينا بالأرق والملل ومصاعب الحياة، فقط نحن لا نحتاج سوى إلى التأمل في دعوة الأب الرئيس، عودة مليون نخلة إلى بلد المليون نخلة، ولم لا؟

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية