العدد 3281
الأحد 08 أكتوبر 2017
فزعة المرأة
الأحد 08 أكتوبر 2017

أتفقُ مع الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة هالة الأنصاري بأن الجمعية السياسية تمثل مدرسة واقعية لمزاولة الشأن العام، تمهيدا لبلوغ تأييد كتلة الناخبين؛ للوصول لقاعة البرلمان.

ولكن المؤسف أن منظماتنا السياسية تشهد مزاجية، بحضور المرأة، بهياكلها التنظيمية. وأعتقد أن كلمة “هياكل” أكبر من حجم جمعية، لا يتجاوز عدد أعضاؤها الفاعلين، أصابع اليد!

نسبة النساء خجولة بإدارات الجمعيات. وغادرت المشهد “دكاكين” برئاسة نساء. وبعض الجمعيات حوّلت مجلس الإدارة إلى “عزبة” عائلية؛ بسبب العزوف عن الانخراط بمدرسة الشأن العام!

الفائزات بمجلس النواب والمجالس البلدية لسن عضوات بجمعيات سياسية. نالوا ثقة الناخبين؛ بسبب حضورهن بالمشهد الاقتراعي. أما عضوات الجمعيات، فسقطوا. وغادروا وانقبروا سياسيا. والخلل منهم، وليس بالناخب أو وسائل الإعلام.

ولو كنتُ حاضرا بالمائدة المستديرة للمجلس الأعلى للمرأة، التي حملت عنوان “الإعلام والمشاركة السياسية”، لعتبتُ على معهد التنمية السياسية، فتور همته في تعبئة الكتلة الصامتة، واقتصار دوره على التوعية القانونية الورقية للنخبة؛ لأن المطلوب توعية المجتمع أفقيا، وليس رأسيا.

يتعين دعم جهود المجلس الأعلى للمرأة؛ لتعزيز حضور المرأة بمواقع صنع القرار، وتشجيع مبادرات إنتاج أفلام قصيرة أو أعمال درامية أو مسرحيات أو غيرها من إبداعات تُمرِّر رسائل هادفة مبطنة.

وأثقُ أن الصحافة “ستفزع” للمرأة، وتكون خير معين.

تيار

“المياه أيضا تعطش!”.

مولانا جلال الدِّين الرومي

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية