العدد 3282
الإثنين 09 أكتوبر 2017
متى يتوقف العُنف؟
الإثنين 09 أكتوبر 2017

في أكتوبر من كل عام يحتفل العالم باليوم الدولي للاعُنف، ويُصادف هذا اليوم ميلاد المهاتما غاندي رائد فلسفة واستراتيجية اللاعُنف، وهي مناسبة وطنية ودولية من أجل نشر رسالة السلام والمحبة والإخاء ونبذ الكراهية ومكافحة العُنف بالتوعية والتعليم والثقافة والفن والديمقراطية وكل وسائل السِلم في الحياة، ومن أجل تكريس ثقافة التسامح والتفاهم والحوار بين البشر ليعيشوا في سلامٍ وأمنٍ وأمان.

ومن خلال المقولة التاريخية للمهاتما غاندي (إن اللاعُنف أقوى قوة في متناول البشرية، فهو أعتى من أسلحة الدمار، وتم التوصل له من خلال إبداع الإنسان) جاءت فكرة هذا اليوم ونشر مبادئه وأفكاره، والاحتفال بهذا اليوم تعبير عالمي لشخصية المهاتما غاندي وفكرته ومبادئه في نهج اللاعُنف في محاربة الاستعمار وطرده من البلاد.

مازالت الكثير من الأقطار العربية والإسلامية والأجنبية تعيش حالة من العُنف وتداعياته وآثاره السِلبية، فالميليشيات الإرهابية الأجنبية تغزوا أقطارنا والأحزاب والميليشيات تتقاتل فيما بينها والبلدان تدفع ثمن ذلك الصراع، وهي تدعي أنها تتقاتل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والوئام وحقوق الإنسان، ولتحقيق الإصلاح والتنمية، ولكن كيف يتحقق ذلك وهي تمارس العُنف ضد الآخر؟ وكيف يتحقق السلام ومؤشر التنظيمات الإرهابية يرتفع اتساعًا وقتلًا للإنسان وتدميرًا للبلدان؟

ما يشهده إقليم الأحواز منذُ احتلاله ليومنا هذا عُنف، وما تشهده فلسطين وشعبها منذُ احتلالها ليومنا عُنف، ودعم النظام الإيراني ميليشيات اليمن الإرهابية وغيرها من التنظيمات عُنف، وتدخله في شؤون مملكة البحرين وأقطار الخليج العربي عُنف؛ والقتل الذي يُمارسه الإخوان في مصر عُنف.

إن المشكلة التي تعاني منها جهات الصراع في الكثير من البلدان أن كل جهة تعتقد عدالة مطالبها ووجاهة أهدافها وقانونية وشرعية وسائلها في تحقيق أهدافها، إلا أن تلك الفصائل لا تدرك أنها تعيش حالة من الهزيمة في ذاتها، فمتى يأتي يوم لا عُنف فيه؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية