العدد 3282
الإثنين 09 أكتوبر 2017
بانكشاف اللعبة جاء البديل
الإثنين 09 أكتوبر 2017

يمكن القول إن اللعبة انتهت، أو في نهاية مشوارها، وإنه لمجرد الانتقال إلى مناطق غرب العراق، ولاسيما في القائم بمحافظة الأنبار على حدود سوريا غربا، ستكون الأمور سهلة أمام القوات العراقية بإلحاق الهزيمة بالإرهاب وترك المدينة ومساحات شاسعة من الصحراء بلا رعب بخلاف ما كانت عليه الأوضاع منذ 2014، والفاعل هو الغرب الذي تخلى عن دعم الإرهاب.

نعم إنها لعبة صعبة فرضت على العراق أن يخوضها بشعبه وقواته الأمنية على مدى ثلاث سنوات، ولكن من الذي فرضها؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي على كل عراقي، وكل من اكتوى بنار الإرهاب الإجابة عنه، فالنهايات ترتبط بالبدايات، أو أنها تعطي تأكيدا على أن لعبة تنظيم داعش دولية وأن من يحركها ومن يمسك بطرف الخيط فيها هو الطرف الأميركي، وطالما لكل بداية نهاية فلابد أن تنتهي قصة داعش المؤلمة في العراق بعد أن انكشفت للجميع، لهذا ينبغي أن يقرر الطرف المعني إعلان نهاية اللعبة والبحث عن البديل، كما حصل في واقع الحال. المهم نتحدث عن قصة بلد عانى من ويلات الإرهاب لسنوات فقد فيها مئات الآلاف من أبنائه، وامتزجت دموع الأحياء منهم، مع دماء الموتى والضحايا في مشهد لا تعادل قصص ألف ليلة وليلة شيئا منه.

المهم في نظر الطرف المعني هو البحث عن البديل الذي يجعل هذا البلد في دوامة عنف وصراع دائمة، لهذا عندما اقترب العراقيون من طوي صفحة تنظيم داعش، بدأت العناصر الانتقال إلى باكستان وبعض بلدان أفريقيا بحسب التقارير، وأوجدت الجهات الدولية المعنية صراعا مزعجا، يتجسد في إشكالية الاستفتاء في إقليم كردستان العراق الذي لا يختلف اثنان على أنه إقليم يحظى بدعم جهات سياسية معينة في الغرب.

وبالتزامن مع خسارة تنظيم داعش مدينة الحويجة، وانحسار تواجده في مدينة القائم غرب العراق على تخوم الحدود السورية، طفت على السطح أزمة استفتاء أكراد العراق باتجاه الاستقلال، والمتعارف أن صناع القرار السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة لديهم قدرة فائقة على تضليل الشعوب المغلوب على أمرها، وهو الفعل الذي يمارس بالوقت الحاضر على العراقيين بأن واشنطن لا تعترف بالاستفتاء وتعارضه، بينما هو أسلوب تفنن مورس بذكاء، كما هو ادعاء رفضها ومحاربتها تنظيم داعش والطائفيين والمتعصبين، بينما الحقيقة المرة أن الأميركان منذ غزو العراق مارسوا عمليات تسميم للعلاقات المجتمعية العراقية بطرق يصعب وصفها، وبالوقت الحاضر ذهب الأمر لاستهداف وحدة البلاد لكن على أساس إشكالية قومية.

من وجهة نظري، في حال فشلت التدابير الإجرائية للعراق مع تركيا وإيران، ستتطور أزمة بغداد مع الإقليم إلى حرب بين القوات العراقية والبيشمركة خصوصا في كركوك الغنية بالنفط وخانقين، ضمن سيناريو خطير معد للعراق مستقبلا، ولذلك ينبغي على المسؤولين المعنيين في بغداد وأربيل التحلي بالحكمة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية