العدد 3285
الخميس 12 أكتوبر 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الحرية والإساءة للحرية
الخميس 12 أكتوبر 2017

إننا في دول الخليج نؤمن إيمانا كبيرا بمفهوم الحرية الإعلامية، كونها من حقوق المواطن، ولكن على الجانب الآخر فإن هذا المفهوم استغلته قوى إقليمية لإحداث الفتنة الطائفية والتحريض وضرب الوحدة الوطنية، ومنها قناة العالم الإيرانية و”الكوثر” و”الميادين”، والعديد من القنوات التي تتجاهل ما يحدث في بلدها، وتعمل على الإضرار بأمن الخليج.
ومن ضمن وسائل التصدي لهذه القنوات الطائفية، منع مراسليها من العمل في دول الخليج والعالم العربي، وضرورة توجيه نداء لكل السياسيين والمفكرين والإعلاميين العرب، بالامتناع عن الظهور في هذه القنوات، ونعيد للتذكير فقط بأننا كنا أول مؤسسة مجتمع مدني إعلامية صنفت قناة العالم بأنها قناة معادية للعرب والخليج، ولهذا فإننا نطالب دول الخليج الآن بكل شدة بالعمل على إيقاف بث هذه القنوات والتصدي لها.

كما يجب على القائمين على قمر عرب سات ونايل سات منع بث هذه القنوات الطائفية المثيرة للقلاقل، والتي تعمل على إثارة النعرات الطائفية، وتعمل على الإخلال بالأمن والوحدة العربية، ولا تلتزم بالمعايير المهنية للعمل الإعلامي الجاد القائم على الموضوعية والنزاهة والحياد، وسبق أن صنفنا هذه النوعية من القنوات التي تمتد في الفضاء الإعلامي العربي بأنها معادية للعرب، لما لها من سياسة تستهدف ضرب النسيج العربي تحت اسم حرية الإعلام.

أيضا نحن نطالب بضرورة منح مزيد من الحريات الإعلامية للمساهمة في عمليات الإصلاح والبناء المشترك، وأن تكون الحرية الإعلامية ذات هوية خليجية وليست مجرد تبعية إعلامية لتنفيذ أجندات غربية لا تراعي الخصوصية الخليجية والعربية، كما نشدد على ضرورة التصدي لكل من يستغل الحرية الإعلامية للإضرار بقيم وأمن واستقرار شعب الخليج، وأن تتصدى دول الخليج للقنوات الطائفية التي تتبنى أفكاراً من شأنها إثارة الفتن الطائفية، أو تلك المحرضة على الكراهية والعنف، والتحريض على قلب نظام الحكم في أي من دول مجلس التعاون، لأن ما تبثه هذه القنوات لا يمثل أدنى حد من مفاهيم وأسس الإعلام الخليجي والعربي والحرية الإعلامية المكفولة للإنسان الخليجي والعربي، بل تمثل أجندة طائفية مدعومة من جهات إقليمية معروفة.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية