العدد 3285
الخميس 12 أكتوبر 2017
كاميرات مراقبة بالمدارس
الخميس 12 أكتوبر 2017

في اتصال هاتفي تلقيته قبل أيام، شكت لي ولية أمر بتعرض ابنها – بالصف الأول - للضرب من قبل ثلاثة طلاب، موضحة بأنه وبعد تسجيل محضر بالواقعة لدى المشرفة بالمدرسة، لم يستطع الطفل التعرف على المعتدين، لكنه وصفهم بأنهم من الطلاب الكبار.

وأعادت لي هذه الواقعة المؤسفة، والمستفزة لأولياء الأمور، والمعطلة ليومياتهم، ولأعمالهم، وهو يلهثون في دهاليز هذه المدرسة، وتلك، محاولين وقف تكرارها، بلا جدوى، وبأغلب الأحيان.

وتنفر الاعتداءات الجسدية واللفظية التي يتعرض لها طلبة المدارس، خصوصاً بالمراحل الابتدائية، أولياء الأمور من إلحاق أبنائهم بمدارس الحكومة، وتدفعهم قسراً للتوجه نحو المدارس الخاصة، والتي تحملهم أعباء مالية لا حصر لها، هم في غنى عنها.

وفي الوقت الذي تقوم به الدولة مشكورة بعمل الكثير، لتطوير المدارس الحكومية، من تعاقد مكلف مع المدرسين العرب والأجانب، وبناء المدارس الحديثة، وضخ الموارد المالية الضخمة؛ لتعزيز مخرجات التعليم، وتحسين جودة المناهج، تفسد مثل هذه الاعتداءات المتكررة على الطلبه كل هذه الجهود، وتزج بها لتذوى مع أدراج الرياح.

واقترحت ولية الأمر أعلاه، بأن تتجه وزارة التربية والتعليم خلال السنوات القليلة المقبلة، ومع تحسن الأوضاع الاقتصادية للبلد لأن تزود الصفوف، والصالات الرياضية، والممرات، وقاعات المطاعم، بكل مدارس الحكومة، بأنظمة كاميرات مراقبة متطورة، يتم الرجوع لها عند الضرورة.

وسيمثل هذا النظام الرقابي، والذي أراه جديرا بالاهتمام، حماية وقائية للطلاب والطالبات من الاعتداءات الجسدية واللفظية، يقابلها حماية للمدرس نفسه من الافتراءات والفبركات التي قد يدعيها أي طالب بحقهم.

وآمل من المسؤولين بوزارة التربية والتعليم النظر بذلك بعين الاعتبار والجدية، فالمصلحة واحدة، والمصير مشترك.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية