العدد 3285
الخميس 12 أكتوبر 2017
موظفو “الكول سنتر”... الله بالخير!
الخميس 12 أكتوبر 2017

لا يوجد شيء أسوأ يمكن أن يجربه زبون متصل أكثر من أن يستمع لهذه العبارة الفارغة “هل تمانع لو انتظرت للحظات على الخط؟”. هذه العبارة مؤشر خطير على أن الرد على مكالمتك سيستغرق وقتا أكثر من المتوقع.

ينتظر المسكين على الخط لمدد تصل أحيانا إلى أكثر من 5 دقائق وبعد أن يشفق عليك طول الانتظار وتبدأ في سرد مشكلتك/ ملاحظتك يجيب عليك موظف الكول سنتر بشكل آلي وببرودة أعصاب “آسفين، ما نقدر نسوي لك شي”... هل تمازحني؟ ماذا عن الوقت الذي أهدرته منتظرا على الهاتف حتى “نمّلت” مفاصلي وشعرت بمعصمي ينفسخ من يدي لشدة الانتظار؟!

إذا كان موظف يعمل في الكول سنتر - وهو واجهة محل أية شركة تنشد الاحتفاظ بعملائها - لا يملك سطوة تمكنه من حل مشكلات الزبون، فمن بربك عنده الحل؟ وطالما كانت صلاحيات هذه الموظف محدودة بإلقاء التحية فقط والاسترسال في توجيه أسئلة شخصية مملة من قبيل “اسمك بالخير، عنوانك”، فما الجدوى من توظيفهم وإرهاق ميزانية الشركة من غير عائد؟

اشتكى لي أحدهم، وهو يعمل في وظيفة الكول سنتر في شركة اتصالات محلية مرموقة، قبل أسابيع، من عراك كلامي نشب بينه وبين أحد العملاء ووصلت القضية إلى المحاكم. عجيب! فبدلا من أن نكسب ود الزبون ونداري بخاطره نجره إلى السجون؟

والسبب بسيط جدا، فهذه النوعية من الشركات لا تولي العملاء القدر الكافي من الاهتمام، لكنها تتهافت فقط نحو كسب المزيد من المال حتى لو كان على حساب كرامة العميل.

خلاصة الحديث، أن بالإمكان تفادي كل هذه المشاكل عبر منح موظفي واجهات الشركات المزيد من الصلاحيات والنفوذ وبالتالي الاستمرار في كسب ثقة العميل وتحقيق المزيد من الأرباح.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية