العدد 3292
الخميس 19 أكتوبر 2017
بين الإنذار والإغلاق ... تساؤلات مشروعة!
الخميس 19 أكتوبر 2017

أصبحت قصة الطفل علي مهدي الذي تبنت قصته “البلاد”  قبل 4 أيام محط اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي وحديث البلد - مثلما يقولون - وباللغة التكنولوجية الرقمية بلغت مستوى “الترند”.

وبعيدًا عن الحالة “الإنسنفسية” التي تجرعها الطفل ووالديه وهزت الرأي العام، فقد كان موقف وزارة التربية والتعليم لا يرتقي لسقف الحدث، فقد اكتفت الوزارة بإنذار المدرسة التي لم تسمها حتى، بعكس شكاوى أخرى وردت إليها وكانت ذا شأن أقل ولم تتردد في الإتيان بذكر اسم هذه الجهة المخالفة وهو ما سنأتي على ذكر تفاصيله لاحقًا.

ومن أهم ما جاء في تعليق الوزارة على الخبر قولها “تم توجيه إنذار إلى المدرسة بإزالة هذه المخالفة التي ارتكبتها وتصحيح الوضع فورًا دون إبطاء، بما يمنع تكرار مثل هذه المخالفة الجسيمة وتحميل المدرسة المسؤولية القانونية الكاملة على ما حدث، وفي حال عدم التزام المدرسة بتطبيق النظام وإزالة هذه المخالفة، سيتم اتخاذ إجراءات رادعة”.

هذا الإجراء “اللين” المتخذ بحق المدرسة وما تضمنه من إيذاء بدني جسيم على الطالب، أعاد إلى ذهني قصة روضة الريف التي أغلقتها الوزارة قبل نحو عام ونصف قبل أن تعيد افتتاحها بعد فترة زمنية ليست بالقصيرة على خلفية تقبيل طفلة لزميلها، وهو فعل - من الناحية العقلية - أدنى بمراحل عديدة من واقعة الضرب وإسالة دماء طفل جاء للتعلم.

الإجراء “الطبطبة” المتخذ بحق المدرسة والعنيف ضد الروضة يقودنا لسؤال مشروع: على أي أساس قانوني اتخذت الوزارة إجراءها إزاء هاتين المخالفتين رغم أن الاعتداء أكثر جسامة من “البوسة”؟

ولماذا لم تمنح الروضة آنذاك الفرصة  ذاتها بـ“تعديل أوضاعها بما يمنع تكرار مثل هذه المخالفة الجسيمة”؟.

لا يمكنني أن أدخل في نوايا الوزارة ولكن هذه الأسئلة مشروعة وتشغل بال المهتمين في كيفية التعاطي مع الملاحظات والشكاوي بحق الجهات التعليمية المخالفة.

تأكيدات سمو رئيس الوزراء واضحة للوزراء وضوح الشمس ولا تقبل التأويل بضرورة البقاء على مسافة واحدة بين المؤسسات الوطنية، حيث إن التعليم يعد أحد أبرز القطاعات التي يجب ان تحظى بقدر كاف من الشفافية وتستند على منهاج واضح يضمن العدالة التعليمية بعيدًا عن العشوائية والانتقائية في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية