العدد 3315
السبت 11 نوفمبر 2017
من يعطل العمل البلدي؟
الجمعة 10 نوفمبر 2017

حالة من التذمر يعيشها المواطن منذ انتخاب أعضاء المجالس البلدية حتى اليوم، تتمثل في عدم فاعلية هذه المجالس وبالتالي ضآلة الإنجازات إذا لم نقل انعدامها تماما، في المنتدى النيابي البلدي الثاني كان أحد البلديين محقا عندما قال إن الكثير من المناطق في البحرين تعاني من سوء البنية التحتية وانعدام الخدمات الرئيسية للمواطن، طبعا هناك أسباب عدة تقف خلف تدني أعمال المجالس البلدية أهمها تدخل النواب في صلاحياتها، فالملاحظ أن فئة من النواب تعرض مقترحات بلدية في المجلس النيابي هي في الأصل من اختصاصات الأعضاء البلديين، مثل هذا الأمر يستنكره البلديون بشدة لأن المقترحات يتم عرضها دون الإشارة حتى إلى مصدر المقترح.

البلديون من جهتهم يبررون قلة المنجزات إلى افتقار المجالس إلى الدعم المادي، فليست هناك ميزانيات مستقلة لهم، وإلا ماذا يعني أن ترصد ميزانية لأحد المشاريع لكن لا ينفذ المشروع بعد مرور أكثر من سنة ولا يعلم الأعضاء البلديون أين ذهبت الميزانية! من معضلات العمل البلدي عدم وجود تعاون بين العضو البلدي والنيابي، وكل جهة تلقي اللائمة على الأخرى، إن التحديات التي يواجهها البلديون لم تعد مقتصرة على ما أشرنا إليه لكن هذه المجالس بدون مقار تمارس أعمالها من خلالها إضافة إلى قلة عدد الموظفين، ناهيك عن كون العلاقة مع الوزارة المعنية وهي وزارة البلديات والأشغال يشوبها سوء الفهم، فالبلديون يتهمون الوزارة بتعطيل أعمالهم نتيجة التخبط في سير عملها، وهم يقترحون وزارة أقل أعباء ومسؤوليات لمتابعة عملهم.

إن إحدى المعضلات الكبرى التي اشتغلت عليها المجالس البلدية منذ تأسيسها هي سكن العزاب وهي موضع قلق لغالبية المواطنين، لكن لم يكتب لها النجاح وبقيت تراوح مكانها حتى اليوم ومستعصية على الحل لغياب التعاون بين المجالس والوزارة والمجلس النيابي. ولكي تفعل أعمال المجالس البلدية ويلمس المواطن إنجازاتها لابد من عقد لقاءات دورية بين الأعضاء البلديين من جهة والنواب من الجهة الأخرى للارتقاء بالخدمات وتقديم الأفضل للمواطن، فلم يعد خافيا أن هناك مناطق تفتقر إلى المراكز الصحية والمدارس والمواصلات وغيرها.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية