العدد 3316
الأحد 12 نوفمبر 2017
مرحلة حاسمة قادمة
الأحد 12 نوفمبر 2017

مرحلة حاسمة في المنطقة على وشك البدء، وخلالها قطر تتخبط والبحرين على المسار الصحيح، فحكومة الدوحة تتخبط بدون شك، والكل يعرف وأولهم القطريون أن قيادتهم في حالة فوضى عارمة من كل الجهات، تعكس هذه الحالة التصريحات المتناقضة، حالة البكاء مرة وحالة الضحك مرة التي تعتري وجوه المسؤولين خلال مؤتمراتهم الصحافية أو تصريحاتهم المتباينة وكأنك في دولة واحدة بها عشرات الحكومات، وأستطيع أن أشبه حكومة قطر اليوم تماماً بحكومة لبنان التي هي الأخرى ضاعت منها البوصلة وانخرطت في التخبط من وزراء يغردون، كل واحد منهم في كوكب آخر، ومن مظاهر التوتر والقلق في الشارع، بل إن حزب الشيطان هناك ومعه رئيس الجمهورية عون غرقا في التصريحات المبهمة الدالة على الضياع وهذه نسخة من الحالة القطرية.

السؤال ما الذي جمع الحالة اللبنانية مع الحالة القطرية، الجواب ابحثوا عن إيران ستجدون أن الجامع بين الضفتين هو إيران التي رسخت أقدامها في الدوحة وبيروت، لكن الفرق بين البلدين هو أن قطر فاقت لبنان بأنها أضافت لقائمتها المخترقة جماعة الإخوان المسلمين الذين عاثوا فيها فساداً حتى بلغوا العظم، وأصبح من الصعب بل من الاستحالة اجتثاثهم من شرايين الإمارة دون عملية جراحية يدفع فيها النظام القطري ثمناً باهظاً.
نموذج البحرين التي رسم سياستها واختط طريقها وعمل طوال الوقت على استقرارها وحفظ أمنها ومنعها عدة مرات من السقوط سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في الطريق الصحيح وفي المسار الذي يؤمن لها الأبدية والخلود رغم كل المحاولات التي جرت لتعويمها مثل بقية الدول التي تآمرت عليها قطر وإيران وخلايا الإرهاب في الداخل، فقد أرسى سموه بدأب وصرامة وحزم أولوية تبناها منذ تولي المسؤولية وهي أولوية الأمن والاستقرار مقرونة بالحزم والبناء والتنمية، ولم يورط البلد في تيارات وسياسات وتجارب عشوائية تضيع منها البوصلة وتفقد فيها الدولة مسارها الصحيح كما هو الحال في الكثير من الدول وأقربها الدوحة وبغداد وبيروت. هذه الصورة اليوم للأحداث المتسارعة في المنطقة وخصوصا فيما يتعلق بقطر وإيران ولبنان والوضع برمته تدفعنا للانتباه والحذر، فالوضع العام في الساحة مقبل على تحركات ومفاجآت من الوزن الثقيل الذي يتعلق بالأمن ورسم الخرائط الجغرافية والسياسية في المنطقة، ومن هنا على البحرين وبقية حلفائها في المنطقة التركيز على الحكمة والحزم والعمل المبادر لا رد الفعل، والثابت من سياسة الدول الثلاث المقاطعة للدوحة أنها أخذت المبادرة منذ وقت طويل وهذا يبعد القلق عنا ولكن التشديد على الانتباه والحذر واجب خلال الساعات أو الأيام القادمة مع فورة الأحداث المتسارعة.
 


تنويرة: مهما حجبت الغيوم الحالكة وجه الشمس فستظل الشمس أبداً فوق الغيوم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية