العدد 3319
الأربعاء 15 نوفمبر 2017
مؤسسات تخالف القانون بالتلاعب “برخص السياقة”
الأربعاء 15 نوفمبر 2017

مازالت بعض الشركات والمؤسسات الخاصة على اختلاف مسمياتها تتجاوز قانون المرور، وتستهر به بالمعنى الكامل للكلمة، وتعتقد أن الربحية أو النجاح لن يزدهر إلا باللف والدوران والمكائد التي لا حد لها، ووصل الأمر في هذه المؤسسات إلى تخصيص عامل آسيوي لسياقة “شاحنة صغيرة” وهو لا يملك رخصة لهذا النوع من السيارات، وإنما رخصة سيارة “صالون” عادية، وتسبب أحدهم في حادث مروري لابنتي يوم الأحد الفائت عندما سار في الاتجاه المعاكس بشاحنته وخرج عليها فجأة واصطدم بسيارة والدتها التي كانت تستقلها مسببا تلفيات كبيرة، ومن اللحظة الأولى للحادث كان الرجل مرتبكا وخائفا من شيء ما، وبعد ذهابنا إلى إدارة المرور اتضح أن “الأخ  ما عنده ليسن ثقيل” والطامة الكبرى التي أشغلتني كثيرا وجعلتني كمن لدغه عقرب، أن صديق المتورط في الحادث عرض علينا سرا مبلغا من المال نظير التنازل عن القضية وأين... في مبنى إدارة المرور!

لله الحمد القانون أخذ مجراه ونشكر إدارة المرور على العمل في مختلف المواقع وتطوير السلامة المرورية، ولكن نطالب الجهات الرسمية ذات العلاقة بإعلان الحرب على المؤسسات والشركات التي تلعب دورا خطيرا في قضية توظيف الآسيويين وفرض العمل الجبري عليهم، فمنهم من يعمل سائقا لشاحنة وهو لا يملك رخصة مثل “صاحبنا” المتورط في الحادث، وأنا على يقين بأن شوارعنا مليئة بأمثال هؤلاء المخالفين ومن السهل رصدهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم حفاظا على السلامة المرورية، وكما نعرف أن هذه المشكلة جزء من المشكلة الأم، والظاهرة غير العادية، وأقول أحيانا إنها معقدة جدا وتنذر بالتخريب والتدمير وهي ظاهرة “العمالة الآسيوية” المنتشرة في الأحياء والفرجان، فالسائق الذي تسبب في الحادث - ولولا لطف الله بابنتي لحدث ما لا يحمد عقباه - يسكن في “خان للعزاب” بالقرب من منزلنا بمدينة عيسى، وهؤلاء المتكدسون في حجرة أو حجرتين ويحتلون من كل “فريج” ركنا يتسببون بصفة مستمرة بقضايا أخلاقية وأمنية وغيرها، وهناك شبهات تحوم حول كل من يقطن هذه الأوكار. لقد احتلت هذه المشكلة المكانة الأولى في المجتمع بين الكثير من المشاكل ونعيد قولنا مرة ثانية... أرشدونا يا مسؤولين إلى الطريق الأخير وأعطونا أحكامكم الصحيحة.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية