العدد 3319
الأربعاء 15 نوفمبر 2017
المتحدث الرسمي
الأربعاء 15 نوفمبر 2017

«المتحدث الرسمي»، كان عنوانا لورشة عمل غاية في المنفعة والمتعة أعدتها جمعية الصحفيين، وكان لي شرف المشاركة فيها منذ أيام قليلة، وتناولت هذه الورشة تعريف ودور ومهارات وأهمية المتحدث الرسمي، سواء كان متحدثا باسم شخص أو هيئة أو وزارة أو شركة أو غير ذلك، واستمعت لمساهمات رائعة من المشاركين في الورشة حول مهارات المتحدث الرسمي وأدواته التي تجعله وتجعل من يتحدث عنه محل احترام وتقدير من الذين يستمعون إليه، سواء كانوا إعلاميين أو جمهورا عاديا.

ومن أهم هذه المهارات والأدوات بطبيعة الحال امتلاك اللغة الجيدة والثقافة الواسعة وطلاقة اللسان والتوافق بين لغة الجسد وما يتفوه به من آراء، إلى جانب الثقة بالنفس والثبات الانفعالي الذي يمنعه من السقوط أمام الجمهور والمتنمرين الساعين إلى استدراجه سعيا إلى الإساءة إلى المؤسسة أو الشخص الذي يتحدث باسمه.

ولكن أهم ما تم استعراضه خلال هذه الورشة ضرورة أن يكون لكل مؤسسة أو هيئة أو وزارة متحدث رسمي، لأن وجود المتحدث الرسمي يمكن أن يسد الكثير من أبواب الشر التي يمكن أن تفتح على الهيئة أو المؤسسة أو الدولة، شريطة أن يكون هذا المتحدث مؤهلا من كل النواحي ولديه القدرة واللباقة واللغة والثقافة التي تساعده على النجاح في مهمته، فكثير من المشكلات والأزمات حدثت بسبب عدم توافر المعلومات الدقيقة للناس أو الإعلاميين أو بسبب عدم تقديم هذه المعلومات بالشكل الصحيح وفي الوقت المناسب.

إن المتحدث الذي يفتقر إلى المهارات والأدوات اللازمة يمكن أن يكون مصدر إساءة للجهة التي يمثلها بدلا من أن يكون عنوانا طيبا لها، وترك الأمور تسير بعشوائية وكل شخص يقول ما يريد ويصرح لوسائل الإعلام طوال الوقت أمر يضر بمصالح المؤسسة وسمعتها، خصوصا إذا كان هذا المتحدث صاحب مكانة كبيرة في هذه الهيئة أو المؤسسة، فعلو المركز هنا سيؤخذ كدليل إدانة لهذه أو تلك، لأن علو المركز دون امتلاك التصريح الرسمي للتحدث مع وسائل الإعلام لن يشفع لهذا المتحدث وسوف يتحول إلى مصدر إساءة كبيرة لهذه الهيئة أو المؤسسة.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية