العدد 3325
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
لتلفزيون البحرين... اصنعوا حاضرا أفضل للممثل البحريني
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

تعتبر الدراما المحلية الشعبية كنزا من كنوز الوطن، حيث تسمو بالضمير وترسخ قيم الثقافة الأصيلة، ولكن يبدو أن “الدراما البحرينية” فقدت هالتها في هذا الزمن وتبدل الأساس الذي يقوم عليه الفن بسبب ابتعاد تلفزيون البحرين عن إنتاج الأعمال الفنية، وكأنه يحاول أن يضع “حدودا” للفن بأنه لا فائدة ترجى منه “أي الفن”، فبعد أن ظلت الدراما البحرينية ردحا طويلا من الزمن في القمة هوت بسرعة خيالية وغاصت في أعماق المحيط، ولا تزال تبحث عن المنقذ الذي سيدافع عنها ويذود عن حياضها ويستبسل في سبيلها بعد أن توالت عليها الهجمات.

بدأت معظم المحطات الخليجية الحكومية والخاصة تصوير وتجهيز أعمال درامية لشهر رمضان القادم وأوقات أخرى، وبعضها تم تصويره في البحرين، فهل يا ترى استعد تلفزيون البحرين لتصوير أي مسلسل والعودة من جديد للدخول في دائرة الفن والإبداع أم سيكتفي بتلك الشخصية الكاريزمية التي تستنجد وتستعين بالأعمال الخليجية أو العربية الجاهزة أو أية أعمال مستوردة من أفكار أخرى من خزائن مختلف المحطات ليعرضها على المشاهد البحريني في رمضان؟ والسؤال الثاني الذي يخبئ جرحا ويحمل انكسارات... إلى متى ونحن نترك الممثل البحريني مهاجرا يضحك ويبكي ويرسم ألمه في الغربة ويتجمد فوق رصيف مساومات المنتجين وترجمه طيور الحسد ويعصره الزمن؟

لقد اعتدنا أن نسمع كلمة “ما في ميزانية” ولكن يفترض أن العمل الدرامي يتمتع بأهمية خاصة ويعطى الأولوية، ومن الواجب أن نضعه في قائمة الحاجيات الأساسية التي يقبل عليها المشاهد، فالدراما من شأنها أن تحدث تغييرا عميقا في ظروف الحياة الثقافية والتعبير الثقافي في البلاد ومن غير الممكن تركها أسيرة الظروف الاقتصادية في الوقت الذي نتحدث فيه عن تطوير وإبداعات من كل صنف، إنه لشيء محزن بالفعل أن تمتلك البحرين ممثلين وأساتذة في الفن ومخرجين عباقرة وفنيين يعطون دروسا للأشقاء في الدول المجاورة، ولكن لا تمتلك أرضية خصبة وحقيقية للتمثيل والفن، إنها ظاهرة غريبة أن يطل الممثل البحريني من الشرفات والنوافذ الخليجية، ونافذة تلفزيون البحرين موصدة في وجهه بحجة الميزانية.

للمسؤولين في تلفزيون البحرين العزيز على قلوبنا... حاولوا ترتيب البيت واصنعوا حاضرا أفضل للممثل البحريني.

التعليقات
captcha
التعليقات
نداء إلى تلفزيون البحربن
منذ 7 أشهر
شكراً لأستاذنا بو محمد على المقال الرائع و المعبّر عن واقع الدراما البحرينية و موقف تلفزيون البحرين تجاهها !
لا يمكن تخيّل مرور شهر رمضان من دون مشاهدة عمل بحريني في تلفزيون البحرين !
الدراما البحرينية هي أفضل وجبة إفطار يمكن أن أتذوقها في رمضان .. فهل لكم يا تلفزيون البحرين أن تستجيبوا لطلبي

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية