العدد 3325
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
كل عربي على الإطلاق مدين لأرض الكنانة
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

في إحدى الأمسيات الثقافية التي أقيمت بالملتقى الثقافي الأهلي بالبحرين، كان الدكتور عبدالحميد المحادين يقدم لنا كتابا له بعنوان (الخروج من العتمة)، فانبهر المستشار الإعلامي المصري بالسفارة المصرية آنذاك جابر حيدر بجمال اللغة العربية في حديث الدكتور عبدالحميد المحادين، وتحدث عن هذا الانبهار في مداخلة، فما كان من الدكتور المحادين إلا أن أهدى كتابه للمستشار، بعد أن كتب عليه هذه الكلمة: “في الستينات من القرن الماضي كتبت قصيدة عن أرض الكنانة، بعنوان أبجدية تشرين، وتساءلت في أحد سطورها، من منا لم يشرب ماء النيل؟ وأنا الآن لا أتساءل، ولكنني أقرر أن كل عربي على الإطلاق مدين لأرض الكنانة بشكل أو بآخر، وتعبيرا عن إحساسي بهذا الدين أهدي إليك هذا الكتاب”.

المستشار الإعلامي المصري أثر في المتحدث بحديثه الجميل فكان خير سفير لبلاده، وفي المقابل استمع لكلام أجمل عن مصر وعن نيل مصر الذي يمثل مصدر الحياة ومصدر الإلهام للشعراء والمطربين الذين يعبرون عن حبهم وانتمائهم وتقديرهم لمصر، فهناك من قال: مصر هبة النيل، وهناك من قال: من شرب من ماء النيل لابد أن يعود إليه، وهناك من قال: “يا نيل يا ساحر الغيوب، يا واهب الخلد للزمان، يا ساقي الحب والأغاني، هات اسقني ودعني أهيم كالطير في الجنان”.

أدبيات كثيرة وجميلة قيلت عن نيل مصر، ولذلك صدمت كإنسانة عربية تعشق مصر وأهلها ونيلها بتلك المطربة المصرية التي تهكمت على نيل مصر خلال حفلة أقامتها في إحدى الدول العربية! فكيف لمطربة مصرية يفترض أنها سفيرة لبلدها أن تقول ما قالته أمام جماهير كبيرة؟ ألا تعلم هذه المطربة أن تهكمها على نيل بلدها سوف يسمعه ويقرأه العالم كله خلال ثوان معدودة؟

والعجيب أن هذه المطربة راحت بعد أن تم جلدها على وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث عن انتمائها لبلدها وحبها للنيل! رحم الله أم كلثوم ورحم الله زمانها الجميل، أم كلثوم التي كانت بمثابة وزارة إعلام كاملة لمصر، أم كلثوم التي غنت عن مصر: “وقف الخلق ينظرون جميعا، كيف أبني قواعد المجد وحدي... وأنا أن قدر الإله مماتي، لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية