العدد 3325
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
نظام الملالي العدو المطلق للحرية والإنسانية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

لئن كان نظام الملالي في ذيل قائمة دول العالم من حيث نسبة التقدم والرفاه الذي يحظى به الشعب، وكذلك من حيث تطوير الكفاءات الإنسانية وتنويعها، لكنه دائما يأتي في طليعة دول العالم من حيث قمعه واضطهاده الشعب وإفقاره وتجويعه وإذاقته المر والهوان، ولا يمر عام إلا ويضيف هذا النظام مجموعة خصال سلبية جديدة له ليزيد معاناة الشعب الإيراني.
الشعب الإيراني الذي يأتي في مقدمة الشعوب التي تعاني من القمع الممنهج ومصادرة أبسط أنواع الحريات، والسعي لتحديد تحركاته ونشاطاته ومتابعته بشتى الطرق والأساليب، وليس جديدا أن يفيد التقرير الدوري الأخير لمنظمة فريدوم هاوس أن إيران مازالت في قعر الجدول العالمي في مجال تشديد قيود الإنترنت، حيث احتلت المرتبة 85 من أصل 100 دولة، وأشارت إلى اعتقال عشرات المستخدمين، بالإضافة إلى مديري قنوات على تطبيق “تلغرام” للتواصل الاجتماعي، وأرغمت القنوات التي لديها أكثر من اثني عشر عضوا على التسجيل والمراقبة.
نظام الملالي الذي يتخوف كثيرا من التكنولوجيا الحديثة ولاسيما في مجال الإنترنت ويبذل كل ما بوسعه من أجل إحكام السيطرة على هذا المجال، يعلم جيدا أن عدوته اللدودة الأولى في إيران كانت وستبقى الحرية، خصوصا أن الحرية المبدأ الأساسي لمنظمة مجاهدي خلق، لهذا فإنها رأت وترى في الحرية بديلها السياسي ـ الفكري الجاهز دائما، أي منظمة مجاهدي خلق، لذلك ليس غريبا على هذا النظام أن يصرف كل جهوده من أجل مطاردة الحرية في كل مكان وزمان في داخل إيران.
هذا النظام الذي وصل اليوم إلى مفترق طرق تقود جميعها نحو هاوية السقوط الحتمي، لا يزال يسعى للتشبث بالبقاء كأي نظام دكتاتوري يرغب بتدمير كل بلده وإبادة شعبه من أجل بقائه واستمراره، وهو يعتقد أنه إذا أحكم السيطرة على الإنترنت فإنه سيدرأ الخطر عن نفسه لكنه يخطئ كثيرا، ذلك أن الشعب الإيراني حاله حال كل شعوب العالم، بحاجة للحرية ولا يمكنه أبدا التخلي عنها، ولذلك فإنه سيجد وسيلة وأسلوبا جديدا لذلك، خصوصا أن منظمة مجاهدي خلق أمل وقدوة الشعب الإيراني إلى الحرية والتغيير... شعب يقوده فصيل تحرري إنساني مثل منظمة مجاهدي خلق، لا يمكن أبدا السيطرة عليه وقمعه إلى الأبد. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية