العدد 3325
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
الطلاق والفجور بالخصومة
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

شاهدت بمضض مقطع فيديو استلمته (بالواتس أب) لأب يعانق ابنته الصغيرة بحنان وحزن، وهي مرتدية زي المدرسة، وعلى ظهرها حقيبة الكتب. المقطع صور بالمدرسة أو بالقرب من بوابتها الرئيسية، وكان كلاهما (الأب والابنة) في حالة من البكاء الجارف.

وتبدأ حيثيات هذه الواقعة بعد حدوث الطلاق، وانتقال الحضانة للأم، حيث استغلت ذلك للانتقام من الأب، بحرمانه من رؤيته ابنته، بالمماطلة، والتلكؤ، وخلق المبررات المختلفة، وهو الوضع الذي دفعه لزيارتها مضطرًّا بالمدرسة، ولمّها لصدره، وهو يبكي معها أمام زميلاتها بمشهد مؤثر وموجع.

وتكون المحصلة من هذه السياسات الانتقامية المنفصلة عن الدين والقيم الإنسانية، تحطيم نفسية الأطفال، وتدميرهم، وعزلهم عن محيطهم الاجتماعي، وإبعادهم عن الحياة الطبيعية، ومنهم من يحمل هذه الكآبة لفترة زواجه هو شخصيًّا.

ويؤمل بالأسرة دور الإصلاح والتقريب، وتهذيب النفوس بين الزوجين، حتى بعد واقعة الطلاق، وهو ما تفنّده بعض الحالات، حيث تلعب أسرة الزوجة –تحديدًا- دورًا تأزيميًّا بإشعال وتيرة الخصومة، وباجتماعات أقرب ما تكون لاجتماعات حرب.

ويؤمل أيضًا من المحاكم الشرعية، بأن تتخطى مهام التزويج والطلاق، لتنظيم علاقات التواصل مع المطلقين، وتوظيف الاختصاصيين الاجتماعيين المناسبين لذلك، وبأن يكون لوزارة العدل دور توعوي عميق بذات الأمر، وبشتى السبل، فالهدف هو بناء مجتمع متماسك، وليس مفككًا ومريضًا.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية