العدد 3337
الأحد 03 ديسمبر 2017
مجلس الرئيس...تهنئة من القلب
الأحد 03 ديسمبر 2017

لا أحد يشك في أن الفرحة بالنجاح لا تضاهيها فرحة، فما بالك إذا كان النجاح لنيل شهادة البكالوريوس من أعرق الجامعات البريطانية، بالتأكيد سيكون للسعادة الغامرة مغزاها، وللأمنيات الطاغية تبريرها ومعناها، فالمستقبل السعيد لا تحده آفاق، والتفوق الدراسي لا يضاهى بكنوز الأرض.

الحفيد العزيز للرئيس الوالد هو صاحب هذه المناسبة المباركة، هو الذي تخرّج وحصل على شهادته المستحقة على طريق المشاوير الطويلة والمضامير البعيدة، سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة هو صاحب الإنجاز هذه المرة، هو الذي سافر، وجاهد وسهر الليالي من أجل أن يعود لوطنه بأثمن الهدايا وأغلى الأوسمة، إنها نيشان الانتهاء من مرحلة دراسية مهمة، والانتقال إلى مرحلة حياتية أهم، هي بكل تأكيد محطة آهلة بالتحديات لكنها مفعمة بالأمل، معبدة بالأماني الطيبات لكنها مزدحمة بالرؤى والتضحيات. رغم ذلك لا يمكنني أن أخفي تفاؤلي، فسمو الشيخ عيسى بن علي رجل ابن رجل، تربى على فضائل جده باني نهضة البحرين وصانع تاريخها الحديث، وفهم أصول الإجادة من والده سمو الشيخ علي بن خليفة، لذا فإن الأمل الكبير لا ينجب غير الخير الوفير، والأصل العريق لا ينبت غير أزهار النجاح على جانبي الطريق.

لم أخش على خريجنا الغالي من مفاجآت الحياة، فالجد الحكيم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، يتقن فنون التنشئة الصحيحة للأجيال القادمة، وسموه خاض التجربة من قبل مع أبناء سموه الأعزاء فخلق فيهم حب الوطن، وعزيمة الإبداع والترقي، ومن  بيت العائلة الخليفية الكبير إلى مدرسة خليفة بن سلمان في التوجيه والتعلم، إلى مجلسه المهيب الذي يواظب سمو الشيخ عيسى بن علي على الالتحاق به على مدار السنوات القريبة الماضية، كل ذلك ساهم بشكل لا يقبل إلا بذلك اليقين الحديدي في ترسيخ مفاهيم وتقاليد خدمة المجتمع كأساس إنساني يمكن البناء عليه، وبالفعل انخرط سمو الشيخ عيسى بن علي في العمل الخيري وتم تكريمه مؤخرًا في جامعة الدول العربية كأحد الرواد المساهمين في دعم مشاريع الخير، ليس في مملكة البحرين فحسب؛ إنما على امتداد الوطن العربي الكبير أيضًا.

تهنئة غالية من القلب إلى سمو رئيس الوزراء على الإنجاز العلمي لفلذة أفلاذ كبده حفيده الأغر، والتهاني موصولة لنائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ علي بن خليفة على تقديمه لإضافة جديدة بين خيرة شباب الوطن، وفقهم الله وإياكم لصالح شعبنا وبلادنا، فالمستقبل لا يبنيه إلا الرجال، بكم يا صناع الحضارة، بكم يا مصنع الرجال.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية