العدد 3337
الأحد 03 ديسمبر 2017
المهندسة الصامدة الذكية
الأحد 03 ديسمبر 2017

سأدير مقطعا بسيطا بشريط الذكريات. دخلت جامعة البحرين من عتبة كلية الهندسة. والمشهد الأول بالشُعَبْ (السكاشن): غالبية نسائية كاسحة.

الهندسة الكيميائية تخصص ممتع وثقيل. علم يلازمنا دون أن نشعر. أنتجَ البلاستيك قبل 109 أعوام، وابتكرَ مطاط إطارات السيارات، وطوّرَ علماؤه (البنسلين)، وتَدخلُ صناعاته بملاءات السرير والجوارب. أما صُنع القنبلة الذرية فنقطة سوداء بجبينه.

شكَّك زميل دراسة - وقتئذ - بلياقة مهندسات المستقبل، لاعتمار خوذة السلامة بالمصفاة، والعمل وسط صهاريج المصانع، وإدارة مفاعلات وتفكيك معادلات رياضية معقدة.

وأجاب تميز الطالبات بالدروس العملية بالمختبرات على تساؤلات الثقة. كنَّ الأكثر نشاطا وحيوية و... ذكاءً.

بعد عام، ودّعتُ رفقاء الدراسة بفرع الجامعة بمدينة عيسى، ويمَّممت الوجه للصخير؛ لدراسة الإعلام (أسميته: الهندسة الإعلامية). ولم ألتق بهم أو بهن إلا مصادفة.

ومنذ أيام، تتدفق صور احتفالات يوم المرأة، لبريد الصحيفة، ومن بينها لزميلات دراسة، تموضعن بوظائف مرموقة. وبدا أن الأكثرية صمدن بالكلية والمهنة.

كل التقدير لنساء البحرين عموما، ومهندساتها خصوصا.

تيار

“كثرة العمل لا تقتل، وما يقتل التشتت والقلق”.

تشارلز ايفانز هيوز

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية