العدد 3339
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017
الغارديان والعطف على الإرهابيين
الثلاثاء 05 ديسمبر 2017

“الغارديان مثال سيئ للتأطير السلبي الذي تعانيه بعض الأقلام الغربية، المشكلة هي التطرف والإرهاب، وعليهم أن يدركوا ذلك”، هذه العبارة قالها أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، عندما ضاق ذرعا بالتغطية غير المهنية التي تتبناها جريدة الغارديان البريطانية لأحداث الإرهاب التي تقع على الأراضي العربية، وكذلك ما يكتبه البعض في نفس الإطار، والحقيقة أن هذا الوصف مستحق لهذه الجريدة التي تفتقد الحياد والموضوعية فيما تنشره عن كثير من الدول العربية.

جريدة الغارديان حتى الآن لا تستخدم كلمة إرهابيين في وصفها من ينفذون عمليات إرهابية على الأراضي العربية، ولكنها تستبدلها بكلمة مسلحين وأحيانا تستخدم كلمة متشددين، وهذا أمر يبين أن هذه الجريدة تساوي بين الإرهابيين وبين من يقومون بمقاومة الإرهاب، وأن الضحايا الذين يسقطون لا يستحقون منها أن تتخذ موقفا منددا بالإرهاب والإرهابيين كموقف طبيعي تتخذه غالبية وسائل الإعلام الأخرى!

آخر مثال قدمته هذه الجريدة في تغطيتها المنحازة للإرهاب ما ذكرته في افتتاحيتها يوم 30 نوفمبر عن العملية الإرهابية الجبانة التي راح ضحيتها أكثر من 300 شخص، منهم 27 طفلا خلال صلاة الجمعة في مسجد الروضة بشمال سيناء المصرية، فلم تكتف الجريدة باستخدام مفردات لا تليق بدموية الحدث ولا تحترم الضحايا الذين سقطوا غدرا وهم يصلون، ولكنها راحت تمارس نوعا خبيثا من الدفاع عن الإرهاب والإرهابيين، هذه الجريدة تركت كل شيء واهتمت برد الفعل الذي ستتخذه الدولة المصرية ضد منفذي هذه العملية الغادرة، رفضت أن يكون الرد قاسيا على النحو الذي ذكره الرئيس عبدالفتاح السيسي واعتبرت أن استخدامه ضد الإرهابيين هو الذي يزيد من هذه العمليات.

هل تريد الغارديان أن تقوم الحكومة بعد كل عملية إرهابية بدعوة منفذي العملية إلى مائدة مستديرة لمناقشة مطالبهم؟ أم تريد من الأجهزة الأمنية أن تطلب من أهالي الضحايا أن يأخذوا ثأرهم بأيديهم وأن يحملوا السلاح هم أيضا للدفاع عن أنفسهم؟

هذه الجريدة تستخدم نفس المفردات وتتبنى نفس المواقف التي تتبناها قناة الجزيرة التي تدعم الإرهاب، والتي كانت القناة الوحيدة التي تذيع بيانات وفيديوهات لزعماء الإرهاب في العالم.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية