العدد 3341
الخميس 07 ديسمبر 2017
مجلس الرئيس... وأي لقاء!
الخميس 07 ديسمبر 2017

إنه حقاً لقاء السحاب، وأي لقاء، ذلك الذي استقبلنا خلاله أمير الحب والرجاء خليفة بن سلمان، كنا في معية سموه أمس الأول وكلنا غبطة وفرح؛ لأنه حفظه الله ورعاه كان في منتهى الغبطة والفرح، ولأنه حفظه الله ورعاه يتحدث إلى رفقائه وأبنائه بالقلب المفتوح الذي عهدناه، وبالرأي السديد الذي ألفناه، والدفء الشديد الذي عايشناه.

يسأل الجميع عن أحوالهم، ويربت بالاطمئنان على أكتافهم، ويستفسر بالنبل والجسارة عن الأهل والأحبة.

كنا لحسن الطالع في زيارة خاصة لسموه كي نرفع إلى مقامه الرفيع أسمى آيات الشكر والعرفان على تفضله الكريم برعاية حفل تخريج الفوج الثاني عشر لطلبة الجامعة الأهلية، كنا تواقين، مشتاقين لكي نعيش تلك اللحظات الفارقة في حياتنا، ونحن نتابع عمق الكرم الفياض وهو يفيض حباً وحناناً من لدن الأب الرئيس، ونحن نبادله حباً بحب وشوقاً بشوق وعهداً بعهد.

تحدث الرئيس الوالد معنا ربما عن كل شيء، وربما في كل شيء، في التعليم، في طموح الشباب، في لفيف الإجادة وطيوف المهارة التي رفرفت بأجنحتها الذهبية على سماوات المكان، فما كان من سموه إلا السعادة الغامرة وهو يستمع إلينا عن ذلك الإنجاز الكبير الذي حققته الجامعة الأهلية في مضامير التفوق والريادة بحصولها على لقب الجامعة الأكثر تقدماً والمكانة الـ 35 من بين أكثر من ألف جامعة على مستوى الوطن العربي، وذلك من مؤسسة “كيو إس” العالمية.

هنا لم يترك رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله، مكانا شاغراً لإشادة أخرى، حيث فاجأنا سموه وأشعرنا بأننا حققنا إنجازاً كبيراً للبحرين، وأننا لابد وأن نمضي في طريق النبوغ الأكاديمي ممثلين بلادنا خير تمثيل، ومعبرين عن طموحات قادتنا فينا أيما طموح.

وحين رفعنا شكرنا أكاديميين وإداريين وطلبة إلى مقام سموه الرفيع لرعاية الحفل السنوي لتخريج الأفواج الطلابية المتعاقبة من جامعتنا الفتية “الأهلية”، كنا بين الحقيقة والخيال، بين التصديق والدهشة، نتابع بلهفة عاشقين تلك الكلمات التي يُعبر بها سموه عن حرصه الشديد علينا قائلاً: وددت لو كنت بينكم في تلك الليلة المباركة أشارككم أفراحكم، وأبادلكم مشاعركم الفياضة بالسعادة بعد نجاح وبالإنجاز بعد كفاح، وبالنتائج المبهرة بعد الليالي الساهرة.

و.. هنا جاءت لحظة الوعد السامي لسموه حفظه الله بحضور حفل تخريج الفوج الثالث عشر من طلبة الأهلية في نسخته المقبلة بإذن الله، مشدداً على ضرورة دعم تطلعات الأجيال الطالعة من شبابنا الواعد، منوهاً بأن العلم هو الذي يبني الحضارة، والتعليم هو أداته المقدسة لتنوير الأمم، وتثوير مفاهيمها القديمة، وتسطير منجزاتها وتصويبها نحو خدمة الوطن الغالي بكل مفرداته ومكوناته ومراميه.

شكراً لكم يا صاحب السمو على بليغ عطفكم، وعظيم محبتكم، وإننا إذ نعاهد الله ونعاهدكم ونعاهد أنفسنا بأننا سنبذل الغالي والنفيس من أجل أن تكون راية البحرين عالية خفاقة، شامخة تواقة، و.. شكراً لكم.. شكراً لكم.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية