العدد 3342
الجمعة 08 ديسمبر 2017
قطاع الطيران والقاصرين... زلزال فريد من نوعه بتقرير الرقابة
الجمعة 08 ديسمبر 2017

حين ينتهي المواطن من قراءة تقرير ديوان الرقابة المالية 2016 – 2017 يشعر بانفعالات من الأسى والحزن، لأنه يسمع ويرى كيف يتم التلاعب بالمال العام وهدر ميزانيات ضخمة في السواد الأعظم من الوزارات والمؤسسات الحكومية وتعدد أنشطة “الإهمال” لتشمل كل ما هو موجود، بما في ذلك إدارة شؤون القاصرين التي يبدو أنها أصيبت بالهزال وهي بهذا الشكل، فقد لاحظ التقرير وجود ضعف في إجراءات تسليم التركات بسبب عدم قيام إدارة أموال القاصرين بحصر التركات التي بلغ أطرافها سن الرشد بشكل دوري ومنتظم ومخاطبة أصحابها بخطابات مسجلة بعلم الوصول لاستلام أنصبتهم.

أتصور أن هذا الزلزال فريد من نوعه “مخالفات إدارة أموال القاصرين” لأنه سيغرق تركات المتوفين وسيمحي آثارها كليا من الخريطة، لذلك نسأل اليوم بإلحاح: كيف يحدث هذا في أهم إدارة بوزارة العدل والشؤون الإسلامية؟ وأين هي منظومة العمل ذات التحديث والتطوير والخبرات المتراكمة؟ من الواضح أن الخطط والسياسات الخاصة بأموال القاصرين لا تسير بشكل صحيح، وكأن هناك مسامير مغروزة في الطريق، فنحن نتعامل مع أموال قاصرين وهذا يتطلب أقصى درجات الاهتمام والرعاية.

ومن المخالفات التي ربما دقت ناقوس الخطر وأعطتنا رسائل تحذيرية وإرشادية تجنبا للكوارث لا قدر الله ما ذكره التقرير حول شؤون الطيران المدني والرقابة على العمليات المتعلقة بالتراخيص وسلامة الطيران، فقد اتضح أن شؤون الطيران لديها 54 طائرة مسجلة في السجل الوطني للطيران ولا يوجد لديها مفتشون متخصصون بـ 20 نوعا من هذه الطائرات، والخطر الأكبر هو إسناد عدد من عمليات التفتيش على الطائرات إلى مفتشي عمليات طائرات لا يملكون التراخيص والخبرة العملية في نوع الطائرات الخاضعة لتفتيشهم، وكذلك لا يقوم الطيران المدني باتخاذ أي إجراء للتحقق من التزام مشغلي الطائرات بتنفيذ الفحوصات المتعلقة بتعاطي العقاقير المخدرة!

إن قطاع الطيران وجميع المرافق المساندة له لا يحتمل أي نوع من الخطأ أو الإهمال حتى لو كان صغيرا بحجم رأس الدبوس، إما الكفاءة والجودة وإلا فلا، وأنا شخصيا وبحكم تعلقي بالطيران وعلى دراية تامة بعالمه الشاسع أعيش في اغتراب قاس ومرير حينما أكتشف هذه الحقائق في قطاع الطيران بوطني!.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية