العدد 3342
الجمعة 08 ديسمبر 2017
أكثر من مبرر لموقف عربي من إيران (1)
الجمعة 08 ديسمبر 2017

هل تندفع إيران في مخططاتها في المنطقة من دون أن تأبه للدول الكبرى وتلقي الحبل على غاربه بهذا السياق؟ إيران لا يمكن لها أن تتصرف وتتعامل بهذه الصورة الحمقاء والطائشة ومن دون روية مع الدول الكبرى، لكنها تصرفت وتتصرف بالسياق والأسلوب أعلاه مع بلدان المنطقة وأثبتت تجارب الأعوام المنصرمة وخصوصا العامين الأخيرين بالذات أنها تضع مصالح بلدان المنطقة بل حتى سياداتها الوطنية في أسفل قائمة اعتباراتها، إيران تزداد تغولا عاما بعد عام، ولكن هذا التغول أمام بلدان المنطقة، لأنها مازالت لا تملك الأوراق والخيارات والإمكانيات التي تتيح لها التغول أمام البلدان الكبرى وخصوصا الغربية منها، بل إن الأخيرة مازالت تستطيع الإمساك بتلابيب طهران ودفعها في كثير من الأحيان إلى»التقزم» أمامها إن لزم الأمر، كما حدث في تجريع الخميني كأس السم بإجباره على تقبل قرار وقف إطلاق النار مع العراق، وكذلك إجبار خامنئي على تجرع كأس السم النووي بإرغامه على القبول بالاتفاق النووي وتجاهل خطوطه الحمر الـ 19!

لكن الذي يجب أن نأخذه بالاعتبار، هو أن طهران تسعى للعب مع الدول الكبرى وتوظيف كل إمكانياتها للمناورة معها ساعية في نهاية المطاف إلى عملية مقايضة لكي تخرج من المولد بحمص «كاف»، وبطبيعة الحال، الخاسر الأكبر من تلك المقايضة، بلدان المنطقة لأنها إن جرت فإنها ستجري على حسابها.

الاستعجال يبدو أكثر من واضح على إيران خصوصا عندما أعلنت الانتصار على داعش ونسبت ذلك لنفسها بل للجناح الخارجي للحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني المرفوض إقليميا ودوليا، كما أنها مستعجلة أكثر في فرض ميليشيات الحشد الشعبي في العراق كقوة سياسية إلى جانب ثقلها العسكري، تماما مثل حزب الله اللبناني والحوثيين، كما أنها تعمل حثيثا بنفس الاتجاه في سوريا من خلال إنشاء كتائب طائفية ليس بإمكان نظام الأسد أن يقف دونها. «إيلاف».

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية