العدد 3342
الجمعة 08 ديسمبر 2017
تصحيح الوضع الشاذ في إيران مهمة إنسانية
الجمعة 08 ديسمبر 2017

منذ 40 عاما والشعب الإيراني يعاني من سطوة النظام الديني الحاكم في إيران ووطأة قوانينه التعسفية القمعية المعادية للإنسانية، وقد تفنن في استخدام كل الأساليب القمعية ضد مختلف شرائح الشعب الإيراني وبشكل خاص ضد المرأة التي اصطبغت أفكاره بمعاداتها، ومع تماديه في الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان وعدم اكتراثه بالقيم والمعايير الدولية وخصوصا لائحة حقوق الإنسان، فإن شر هذا النظام وعدوانيته المفرطة بدأت تظهر بصورة غير عادية في المنطقة والعالم، وصارت أفكاره الرجعية المتخلفة تستهدف مجتمعات وبلدان المنطقة والعالم بحيث صار يشكل أساس قاعدة تصدير كل أنواع الشرور.
الصمت والتجاهل الدولي والإقليمي لجرائم وانتهاكات النظام الإيراني ضد الشعب وخصوصا مجزرة صيف عام 1988 التي أعدم فيها 30 ألف سجين سياسي يحملون أفكارا تحررية ديمقراطية إنسانية، حفز النظام أكثر على تماديه وذهابه إلى أبعد ما يكون، فلم يكتف بتأسيس أحزاب وجماعات وميليشيات عميلة تابعة له، إنما صار يعلن جهارا عن نواياه التوسعية العدوانية على خلفية دينية بإقامة امبراطورية تضم كل بلدان المنطقة وتطل على البحر المتوسط والبحر الأحمر!
هذا النظام الذي يعبث بصواريخه وحرسه الثوري الإرهابي وأذرعه بأمن واستقرار بلدان المنطقة، ويطلق التصريحات تلو التصريحات عن استهداف هذا البلد أو ذاك، بل صار يتمادى أكثر فيهدد قارات أخرى، ولذلك من المهم جدا أن يراجع المجتمع الدولي مواقفه بشأن هذا النظام العدواني المثير للحروب والمعادي للسلام، ولابد من العمل على التصدي له ومواجهته من خلال جبهة إنسانية عريضة تمتد من داخل إيران نفسها وبلدان المنطقة وبلدان العالم، من أجل محاصرة ودحر الشر القادم من نظام الملالي ورد كيده الأسود.
منذ أعوام طويلة والتحذيرات كثيرة وصادرة من جانب المقاومة بشأن عدوانية هذا النظام وكونه يشكل خطرا على الأمن والسلام العالمي، وكانت المقاومة الإيرانية قد دعت قبل أعوام إلى تشكيل هكذا جبهة لأن هذا النظام صار مصدر تهديد للمنطقة والعالم. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية