العدد 3343
السبت 09 ديسمبر 2017
القدس عاصمة فلسطين
السبت 09 ديسمبر 2017

كان جيلي محظوظاً في قربه من القضية الفلسطينية، رأيناها جامعة للعرب والمسلمين كلما حل ظلام الفتنة ليعمينا عن مخططات الأعداء، لكن الجيل الحالي انجرف نحو وسائل الإعلام والترفيه وتشتت الهوية، متوجهاً إلى اللعب والمرح واستعراض الذات، حتى أصبح قابلاً مرتاحاً لهذا الوضع المخيف في التجزئة والتفرقة، مستسلماً إلى فكرة الدويلات المتحاربة، جاهلاً حلم الوحدة الإسلامية والعربية.

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي من الملاذات القليلة التي تمكّن العربي من التعبير عن نفسه بحرية نسبية، وهناك رأيت مقاربين لعمري وأكبر متفاعلين مع نكبة اعتراف أميركا بالقدس عاصمة لما يسمى “إسرائيل”، أما الناشئة فإن اهتمامهم في ضمور.

لا شيء بيدي لأقدمه لنصرة القدس، لكنني أختار سطراً واحداً سأذكر أبنائي به، وسأضعه شوكةً في عيون المتآمرين من بني جلدتنا الذين يروجون بأن مصلحتنا “الخاصة” أولى من فلسطين: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).

 

التقاعد المبكر

مشروع يرفضه الشعب البحريني، إذ لا يترك للمواطن الاستمتاع بآخر سني حياته، فالمرء في عمر الـ 60 “يا دوب” يمتلك بعض الطاقة والقوة والحيوية لقضاء بقية أيامه في كرامة واستمتاع بعد أن أفنى زهرة شبابه في العمل الجاد جندياً للوطن.

لو أن لهذا المشروع المصيبة نتائج مضمونة في تقليل نسبة الدين العام لربما قلنا “فلنضح بعمرنا لأبنائنا”، لكن مع الأسف الشديد لا يبدو أن المؤشر في تحسن، أسباب هدر المال العام معروفة: التجاوزات الإدارية والمالية، والمحسوبيات، ومحاربة الإبداع، وطرد الاستثمار.

 

شيء اسمه المبدأ

رجل الأعمال البحريني إبراهيم الحجي يمتلك مقهى في منطقة العدلية، كان يمارس فيه نشاط بيع الشيشة، أتوقع أنه كان يكسب مبالغ طائلة شهرياً كحال أي مقهى مشابه، لكنه إثر مراجعته نفسه وإقلاعه عن التدخين لاقتناعه بخطره أوقف بيع الشيشة من تلقاء نفسه، لا يبتغي سوى وجه الله تعالى، خسر ثروة كبيرة كان يمكنه أن ينالها خلال سنوات، لكنه كسب الأهم: احترامه نفسه ومبدأه. تحية ثانية لرجل أعمال آخر، توقف مشروعه التجاري بسبب عدم صدور الرخصة المناسبة للنشاط الذي يرغب به، ورغم تكبده خسائر مالية ضخمة إلا أنه يرفض رفضاً باتاً تقديم «حلاوة» من الدنانير ويعرف طريقها جيداً، لكنه المبدأ، عاش عليه وسيظل معه إلى الأبد. تحية ثالثة إلى المذيع والمعد الإعلامي المتألق عصام ناصر، صاحب المبادرات الإنسانية المهمة في برامجه التلفزيونية المميزة ونشاطه الاجتماعي، ما إن يقع تحت يد عصام موضوع ذو قيمة وطنية أو إنسانية أو أخلاقية حتى يسارع إلى تبنيه ودراسته بعمق ثم تقديمه على شاشة تلفزيون البحرين بأجمل صورة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية