العدد 3343
السبت 09 ديسمبر 2017
أكثر من مبرر لموقف عربي من إيران (2)
السبت 09 ديسمبر 2017

تعمل إيران على جعل دائرتها واسعة حاليا، حيث تشمل العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهذا يعني أنها تريد الإيحاء للدول الكبرى بأن حدودها «الفعلية» وصلت إلى البحرين المتوسط والأحمر.

في هذا الخضم، مازالت المواقف المتخذة عربيا من إيران دون المستوى والطموح المطلوب، ولاسيما بعد أن تأخرت كثيرا جدا حيث تمكنت إيران ليس من قوننة وجودها في أربع بلدان عربية وجعلها تابعة لها سياسيا واقتصاديا وفكريا إلى حد ما، بل نجحت أيضا في تلغيم العديد من بلدان المنطقة حتى العالم التي تتواجد فيها خلايا نائمة يتم استخدامها عند الحاجة والطلب، وأعلن ذلك قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بكل وضوح في تصريحاته الاستفزازية الأخيرة، وباعتقادنا إن مواجهة إيران في مناطق نفوذها خيار تريده وترغب به لا بل تفضله، لاسيما أنها تفاخرت مرارا وتكرارا بأنها تواجه أعداءها في شوارع بغداد ودمشق وصنعاء بدلا من طهران وأصفهان وشيراز، ولا نقول هنا بإيقاف المواجهة ضد إيران في مناطق نفوذها، إنما إضافة عامل مواجهتها داخل إيران نفسها، والخيارات مطروحة وكثيرة، وليس بالضرورة أبدا العزف على وتر التقسيم وتجزئة إيران، فذلك ما كان دائما في خدمة النظام القائم في طهران، بل يجب دخول المواجهة معها بجعل تأييد نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والحياة الأفضل بمثابة رأس الحربة، مع تنشيط وتفعيل وتقوية دور المعارضة الإيرانية النشيطة التي واجهت وتواجه طهران دون كلل أو ملل وخصوصا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث صار من المهم جدا أن تبادر دول المنطقة ولاسيما البلدان الخليجية ومصر، إلى الالتفات إلى العامل الإيراني وإشراكه في عملية مواجهة النفوذ الإيراني المستشري في المنطقة، والذي يجب أن يعلموا بأن استمراره لن يستثني أي بلد عربي في النهاية. «إيلاف».

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية