العدد 3344
الأحد 10 ديسمبر 2017
مجلس الرئيس...لفتة وفاء
الأحد 10 ديسمبر 2017

ليس غريبًا على رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان ال خليفة حفظه الله ورعاه، أن يكون في مقدمة رجاله عند المبادرة بالسؤال، تمامًا مثلما هي عادة سموه دائمًا في عاصيات الأمور، في السراء والضراء، في مواكب الإباء والعطاء، يقدم الرعاية والواجب لمواطنيه الأوفياء، يسأل عنهم، يطمئن على أحوالهم يتابع مناقبهم وأخبارهم.

في مجلس سموه العامر الأسبوع الماضي، الذي هو امتداد لمجالس سابقة، كان سموه مهتمًّا بشؤون وشجون المواطنين، يتحدث بقلب ملؤه الإيمان، وبروح مفعمة بحب الوطن، عن التنمية الشاملة بمفهومها المستدام برؤيتها العاشقة للرخاء والاستقرار، وبحلمها التواق للأمن والأمان.

الشارد والوارد، الدائم والعارض، جميعًا على المحك في ضمير الأب الرئيس، في صميم معتقده وعميق رؤاه، لذلك كان سؤاله الشغوف على صحة وأحوال وزير التجارة والزراعة الأسبق الأستاذ حبيب بن أحمد قاسم محل تقدير من الجميع، وكان اهتمام سموه برجاله ومسؤوليه السابقين بمنزلة الأمل الذي يبثه الأب الرئيس في نفوس المسؤولين الحاليين، بأن القائد لا ينسى رجاله المخلصين وأن الوفاء الأبدي لا ينقسم أبدًا على أرقام أو اعتبارات.

كان وزير التجارة والزراعة الأسبق قد تعرض لوعكة صحية عارضة خرج منها سليمًا معافى بعون الله وحفظه. هذه اللفتة الكريمة من لدن خليفة بن سلمان هي لفتة وفاء بجميع المقاييس، لمحة عطاء من أب يتقن ثقافة الذود عن رجاله، ووقفة أبية تعودنا عليها مرارًا وتكرارًا من سموه، فهو الوالد الإنسان، في جميع المواقف والمنعرجات، رئيس الوزراء حفظه الله لا يتردد لحظة في متابعة شؤون رجاله: هل يا ترى على ما يرام؟، هل مازالوا بخير ونعمة وصحة وعافية؟، أين هم الآن؟، هكذا سموه يسأل، وهكذا سموه يتابع، وهكذا سموه يبلغ أعلى مراتب السمو والإنسانية وهو يغرس في وجدانيات أمته مبادئ جديدة. كي يجني منها فسائل نهضة لا تغيب عنها الشمس.

يقال: إن العين التي ترى ليست كتلك التي تنظر، وتلك التي تنظر ليست كنظيرتها التي ترى، لذلك فإن الرئيس الوالد يمتلك رؤية ثاقبة تمتد بل وتبارك فضيلة التراحم، والتحاب بين أبناء الوطن الواحد، والهم الواحد، وأن البناء عليها، بناء لجسم أمة لا تمرض، وقطف لثمار نخلة لا تعطب، وجنيًا لحصاد خبرة لا تنضب.

إن الإباء لا يكتسب من بيئة صالحة ولا يخلق من عدم واعد بوجود، لكنه يتوارث عبر العصور متجولاً أو متنقلاً بين جينات الرقي في الزمان والمكان الموعودين، لذا نجد سمو الرئيس حين يتلقف الخطى ويلتقط الخيوط ليبني منها جسمًا منيعًا في وطن، فإنه يعرف مقدمًا مدى صلابة الإنسان الذي ينشأ، وقيمة الكيان الذي يتطور، ومستوى اللياقة التي يتمتع بها، من هنا تصبح الحميمية صناعة إنسانية صرفة لا يتقنها إلا حكماء عصر ولا يحتضنها غير حاكم جسور، يحرسك الله ويحفظك يا خليفة الخير، خيرًا وفيرًا لوطنك، ورمزًا جليلاً لأمتك، إنه سميع مجيب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية