العدد 3348
الخميس 14 ديسمبر 2017
وبعد... ماذا نحن فاعلون؟ (2)
الخميس 14 ديسمبر 2017

ليس هناك ما يُنبئ بقرارات قطع علاقات دبلوماسية بين عواصم عربية وإسلامية مع واشنطن، ولا حتى تخفيض مستوى التمثيل، وإذا أقدم بعضهم على هذه الخطوة فلن يتعدى عددهم أصابع اليدين، ليس هناك ما يشير إلى الامتناع عن تقديم الخدمات على مستوى الموانئ البحرية والجوية العربية لوسائل النقل الأميركية، وإذا وقع فسيكون في أضيق الحدود، حتى التصريح الفلسطيني برفض مقابلة نائب الرئيس الأميركي خلال زياته القادمة للمنطقة، قوبل بتهديد وعنصرية أميركية بغيضة زادت الموقف تعقيداً بدل أن  توقد شمعة أمل في نهاية النفق الذي وضع فيه ترامب القضية الفلسطينية، ولن يسعى أي طرف عربي أو إسلامي إلى وقف العمل ببنود الاتفاقيات الاستراتيجية بينه وبين واشنطن حتى اتفاق أوسلو الذي يطالب البعض بالانسحاب منه لن يتقلص ولن ينكمش.

ماذا في يدنا على وجه التحديد؟ الوضع الحالي يفرض على الطرف الفلسطيني الأكثر تضرراً من قرار ترامب أن يعمل على عدة جبهات، الأولى، نضالية داخلية على مستوى الضفة والقطاع تسعى لزلزلة الأرض تحت أقدام الاحتلال وحرمانه من الاستقرار الذي يتمتع به شعبه، ربما يكون بالإمكان توسيعها لتشمل الأشقاء الفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي بشرط أن تكون سلمية على كل المستويات.

الثانية.. دبلوماسية تسعى جاهدة منفردة وبمساعدة عواصم عربية وإسلامية إلى توسيع قائمة عدد الدول التي تعترف بفلسطين، بهدف تشكيل جبهة دولية تعمل بالتنسيق مع العواصم العالمية كباريس وموسكو وبكين على تعزيز المواقف الداعمة لعودة جلسات التفاوض بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي.

ثالثا.. توسيع قاعدة النشاط السياسي الرسمي عبر المنظمات الدولية لكشف المآسي الهائلة التي تتعرض لها فئات الشعب الفلسطيني والتعريف بحجم ما يتعرضون له من سياسات احتلالية غير إنسانية وتطبيقات عنصرية يجب أن يقدم القائمون عليها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

أما على الجانب العربي فلابد من تجميع القدرات الإسلامية الفعالة والإيجابية إلى جانب الإمكانات العربية ذات الخبرة التراكمية على امتداد العقود الستة الأخيرة لتعزيز الفعل الفلسطيني النضالي والسياسي والدبلوماسي عن طريق الدعم المادي والمعنوي وعلى مستوى الساحات الإقليمية والدولية. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية