العدد 3349
الجمعة 15 ديسمبر 2017
تجار يتلاعبون بالأسعار
الجمعة 15 ديسمبر 2017

من المعروف أن لتخفيضات المحلات التجارية موسما معينا، لكن في البحرين قد يطول الموسم ليصبح مواسم تمتد طوال العام، بلا حسيب ولا رقيب! كلمة “تخفيضات” على المحلات التجارية تغري المستهلكين، تشد انتباههم، وتحفزهم على الشراء، بغض النظر عن مدى جدية التاجر في طرحه هذه التخفيضات.

إنَّ بعض المحلات تستغل هذه الكلمة لاصطياد الزبائن، وهي في الواقع لا تلتزم بالمعايير الأخلاقية للعروض الترويجية، فعلى سبيل المثال، تحدد نسبة تخفيض عالية على واجهة المحل أو في الوسائل الإعلانية المختلفة، وعندما يزور المستهلك المحل يرى أن هذا التخفيض الهائل على قطعة أو قطعتين فقط من مجمل البضاعة المعروضة في المحل! هذا مثال فيه من التحايل شيء، وإذا ما نظرنا إلى أسوأ من ذلك، نجد عروضاً خيالية؛ كأن يُعلن عن نسبة تخفيضات تصل إلى 75 % أو 90 %، والتساؤلات المطروحة: هل نستغفل لهذه الدرجة من قبل التجار؟! ما البضاعة التي قرر التاجر بيعها بهذا التنازل الكبير عن السعر القديم؟! وما الأرباح التي حققها التاجر من هذه البضاعة سابقاً؟!

لابد من رقابة صارمة على المحلات التجارية، وتحديد موسم للتخفيضات، وإرغام التجار على الوضوح في طرحهم التخفيضات، علماً أن هناك بعض المحلات تعلن عن التخفيضات طوال العام، فهل هذا من المعقول؟! كيف يمكن للتاجر أن يغالي في الأسعار بهذه الطريقة دون رادع؟! لماذا يتم بيع منتج بسعر معين ويشتريه زبائن آخرون بسعر أقل كثيراً من سعره الأول؟! أين دور الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بحماية المستهلكين من جشع التجار وتلاعبهم بالأسعار بكيفية مغالية جداً؟!.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية