العدد 3349
الجمعة 15 ديسمبر 2017
القدس من لها الآن؟ (1)
الجمعة 15 ديسمبر 2017

“من هو دونالد ترامب ليقرر مصير القدس”، عنوان لصحيفة لوريان لوجور الفرنسية، “ترامب التاجر يقدم هدية لدولة الاحتلال إسرائيل”، عنوان في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، “صرخات المؤازرة للقدس فقدت تأثيرها في العرب ولن يصدر عنهم سوى الاحتجاج”، عنوان في صحيفة نيويورك تايمز.
هل تكفي صرخاتنا وبياناتنا واحتجاجاتنا لتحرير القدس؟ إذا كان الكبار يلقون الخطابات لجذب ود شعوبهم، وجماعات وأحزاب وفصائل تنظم حملات للتربح من ورائها، ومع ذلك لم نفلح في تحريرها من دنس اليهود، بل ظلت إسرائيل توسع سيطرتها الفعلية على الجزء الشرقي من القدس منذ احتلالها في حرب 1967، وجاء ترامب ليعترف رسميا بها عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر الجاري، ليدق المسمار الأخير في نعش التطلعات ويعطي إسرائيل أملا في السيطرة على المدينة المقدسة.
لن تجدي قمم عربية أو إسلامية تخرج في نهايتها بيانات لا تتناسب وحجم الكارثة التي تسبب فيها إعلان ترامب رجل الصفقات التجارية والأرباح العاجلة صاحب ما يطلق عليه صفقة القرن لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
حاول مستشاروه مواءمة القرار مع استراتيجية لإحلال السلام، استراتيجية وهمية هدفها الحد من موجة الغضب في الشارع العربي والإسلامي، وإرضاء الداعمين اليهود والمسيحيين المحافظين وكان هذا عاملا رئيسيا في قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أنا شخصيًا لم أندهش من قرار ترامب، فالأمر مطروح أمام الإدارات الأميركية منذ أكثر من عشرين عامًا ففي عام 1995 سنّ الكونجرس الأميركي قانوناً يقضي بنقل سفارة الولايات المتحدة في “إسرائيل” من “تل أبيب” إلى “القدس المحتلة” لكن الرؤساء الأميركيين المتعاقبين كانوا يوقعون على تأجيل الخطوة، ويجددون الأمر كل نصف عام. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية